عاجل

مأساة طالبة الثانوي آلاء.. طردها والداها في شوارع شبرا الخيمة واحتضنتها جارتهم

آلاء وجارتها
آلاء وجارتها

في واقعة إنسانية صادمة تكشف حجم المعاناة التي قد يتعرض لها بعض الأبناء تعيش الطالبة "آلاء أ." المقيدة بالصف الثالث الثانوي شعبة علمي علوم أزمة قاسية بعد أن أقدم والداها على طردها من المنزل والتخلي عنها لتجد نفسها فجأة في الشارع بلا مأوى قبل أسابيع قليلة من امتحانات الثانوية العامة.
آلاء، الطالبة بمدرسة "قائم أمين الرسمية للغات" التابعة لإدارة شرق شبرا الخيمة التعليمية لم تكن تتخيل أن يتحول بيتها إلى نقطة نهاية، وأن يصبح الشارع هو الملاذ الوحيد لها في توقيت حرج كانت تستعد فيه لتحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الهندسة.
تقول آلاء بصوت يغلبه الألم: "أبويا وأمي رموني في الشارع.. مكنتش متخيلة إن ده يحصل.. كنت فاكرة إنهم سندي وضهرى، لكن ملقتش غير الجيران اللي وقفوا جنبي.. مستقبلي بيضيع ومش عارفة أدخل الامتحان".
وقالت آلاء إنها تقيم حاليا بمنطقة الحرس الوطني بمدينة بنها داخل منزل الحاجة صابرين التي تدخلت لإنقاذها بعدما عثرت عليها في ساعة متأخرة من الليل.
وتروي الحاجة صابرين (٦٠ عاما) تفاصيل الواقعة قائلة: لقيتها الساعة اتنين بالليل واقفة في الشارع بعد ما أهلها طردوها وسابوها.. كانت منهارة وبتبكي مقدرتش أسيبها وخدتها عندي ومن يومها وهي معايا.
وأضافت قائلة: البنت حالتها صعبة.. لا معاها بطاقة شخصية ولا تقدر تطلع بدل فاقد وأهلها خدوا منها الموبايل والتابلت ضاع ومش عارفة تذاكر.. بنطالب الجهات المختصة تتدخل بسرعة وتساعدها تستخرج أوراقها وتوفر لها مكان آمن تعيش فيه حتى لو بشكل استثنائي".
وتواجه الطالبة عدة أزمات متداخلة أبرزها فقدان بطاقتها الشخصية وعدم قدرتها على استخراج بدل فاقد وهو ما يهدد دخولها امتحانات الثانوية العامة إلى جانب فقدان أدوات المذاكرة الأساسية والكتب.
ومن جانبه شدد المحامي شامل سليم على ضرورة التدخل العاجل قائلا: هذه واقعة تخلي أسري صريحة تستوجب تحركا فوريا من الجهات المعنية وعلى رأسها المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة ووزارة التضامن الاجتماعي ومحافظ القليوبية لإنقاذ هذه الفتاة وضمان حقها في التعليم والحياة الكريمة.
وأضاف: نطالب بسرعة إنهاء إجراءات استخراج بطاقة شخصية لها وتمكينها من أداء الامتحانات وتوفير رعاية اجتماعية عاجلة.
وفي لحظة انهيار عبرت آلاء عن حجم ما تعيشه قائلة:
مش هسامحهم.. أنا كنت بحلم أبقى مهندسة وأفرحهم لكن هما طردوني وسابوني.. أنا تايهة ومش عارفة أعمل إيه.
وتبقى قصة آلاء أحمد جرس إنذار إنساني يطرح تساؤلات ملحة حول دور الأسرة والمجتمع ويضع الجهات المعنية أمام مسؤولية عاجلة لإنقاذ مستقبل فتاة كاد أن يجهض قبل أن يبدأ.

تم نسخ الرابط