محلل سياسي لبناني: الشعب اللبناني يدفع ثمن صراع قوى إقليمية
كشف المحلل السياسي اللبناني رامي نعيم تفاصيل وكواليس الهدنة المعلنة لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الجيوسياسية المتلاحقة.
وأضاف رامي نعيم، خلال مداخلة في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة صدى البلد، أن الهدنة شهدت في بدايتها بعض الخروقات المحدودة مع الساعات الأولى لإعلانها، إلا أنها سرعان ما استقرت مع صباح اليوم التالي، مؤكدا أن الأوضاع الميدانية هدأت نسبيا وبدأ النازحون في العودة إلى مناطقهم، معربا عن أمله في أن تتحول هذه الهدنة إلى وقف إطلاق نار دائم.
وأوضح أن نجاح الهدنة واستمرارها يرتبط بعوامل عدة، أبرزها مدى استعداد حزب الله لتسليم سلاحه، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من المناطق التي تم التوغل فيها جنوب لبنان، مشيرا إلى أن المفاوضات تسير نحو تحقيق توازن بين هذين المسارين، بما قد يفتح الباب أمام اتفاق أوسع بين الطرفين.
وأشار إلى أن لبنان عانت كثيرا من الصراعات الإقليمية على أرضها، مؤكدا أن الشعب اللبناني يدفع ثمن صراع قوى إقليمية، لافتا إلى أن أي اتفاق سلام حقيقي يجب أن يتضمن ضمانات لأمن لبنان وسيادته، إلى جانب أمن إسرائيل، مع إعادة ترسيم الحدود وتسوية الملفات العالقة.
وفي سياق متصل، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية هدم واسعة النطاق في بلدة الخيام جنوب لبنان يوم الجمعة، بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية.
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرا "ضخما" في البلدة الواقعة في قضاء مرجعيون.
جيش الاحتلال يخترق وقف إطلاق النار في لبنان
وفي سياق منفصل، قال الجيش اللبناني إنه سجل انتهاكات إسرائيلية متعددة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ عند منتصف الليل.
في بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، قال الجيش إن الاختراقات شملت قصفا متقطعا استهدف بلدات وقرى في جنوب لبنان.
حث الجيش السكان على تأجيل عودتهم إلى منازلهم في الجنوب، مشيرا إلى استمرار المخاطر.
وجاء في البيان: "تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى التريث قبل العودة إلى المدن والقرى الجنوبية في ضوء عدد من انتهاكات الاتفاقية"، وحثت الناس على اتباع إرشادات الوحدات العسكرية المنتشرة وتجنب الاقتراب من "المناطق الخطرة".


