أيمن مشرفة: مفاوضات لبنان مع إسرائيل ضوروي في ظل اختلال موازين
أكد السفير أيمن مشرفة مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن دخول الأطراف الضعيفة إلى موائد التفاوض يتم في ظل نقص حاد في أوراق الضغط ما يجعل الاتفاقات الناتجة أقرب إلى خيارات اضطرارية تهدف إلى تقليل الخسائر، وليس تحقيق مكاسب كاملة.
الاتفاق الذي تم التوصل إليه يعكس واقع صعب
وأوضح مشرفة، خلال استضافته عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يعكس واقع صعب، حيث قبلت به الأطراف اللبنانية للحفاظ على ما تبقى من البنية التحتية وتجنب الانزلاق إلى انهيار اقتصادي كامل أو حرب أهلية، مشيرًا إلى أن البديل كان أشد مرارة ويتمثل في تدمير واسع لما تبقى من الدولة اللبنانية.
البند الثالث في الاتفاق يمثل فخ خطير
وأشار إلى أن البند الثالث في الاتفاق يمثل فخ خطير، إذ يمنح إسرائيل مبرر لتنفيذ ضربات استباقية بدعوى وجود تهديد محتمل، لافتا إلى أن هذا النهج لا يقتصر على لبنان، بل يمتد إلى سوريا والعراق، حيث أن هذا السلوك يتم بغطاء أمريكي يعكس شرعية القوة أكثر من الالتزام بالقانون الدولي.
وشدد على أن المفاوضات بين طرف ضعيف وآخر قوي تفرض شروطا غير متوازنة، قائلا إن غياب أوراق الضغط يدفع الطرف الأضعف إلى القبول بصيغة خذها أو اتركها، مؤكدا أن قرار الحرب والسلام يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية، وليس بيد أي فصيل منفرد.
وفي وقت سابق، قال السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الدبلوماسية المصرية تحركت منذ بداية الأزمة عبر اتصالات مكثفة مع دول المنطقة، مؤكدًا وجود اتصالات مستمرة بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي ونظرائه في دول الخليج والدول المعنية بالأزمة مثل الأردن والعراق.
الدبلوماسية المصرية
وأوضح مشرفة خلال لقاء مع الإعلامي أحمد أبوزيد، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى كذلك اتصالات مع عدد من قادة الدول العربية، من بينهم أمير الكويت وملك البحرين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، للتأكيد على أن الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر متضامنة بالكامل مع دول الخليج ولن تسمح بالمساس بأمنها.
