عاجل

تقديم بر الوالدين على حج بيت الله الحرام.. الإفتاء توضح

تعبيرية
تعبيرية

مناسك الحج وبر الوالدين قد يجتمعا معا، ويتساءل البعض عن أيهما مقدم على الآخر «بر الوالدين أم أداء المناسك»، وخاصة عندما يكون أحد الوالدين كبير سن ويحتاج إلى المساعدة لأداء المناسك، وخلال السطور التالية توضح لكم ما ذهبت إليه دار الإفتاء في هذه المسألة.

أكدت دار الإفتاء أن الحج والعمرة من شعائر الإسلام، وقد اشتملتا على معاني الطاعة والانقياد لله سبحانه وتجديد التوبة، مع ما ينال العبد من غفران ذنوبه وتكفير خطاياه، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلى الجنة» متفق عليه.

تقديم بر الوالدين على حج بيت الله الحرام... الإفتاء توضح

وأضافت عبر موقعها الرسمي على محرك البحث جوجل، ومن أجل ذلك؛ جاءت السنة النبوية باستحباب المتابعة بين الحج والعمرة، فقد ورد عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، أن رسول، الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابُ إِلَّا الجَنَّةُ» رواه الترمذي في "سننه".


ولفتت إلى أن بر الوالدين فرض عين على كل مكلف، قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي في "المهذب" (3/ 269 ، ط. دار الكتب العلمية): [وبر الوالدين فرض يتعين عليه ؛ لأنه لا ينوب عنه فيه غيره).

الحج 2026.. تقديم بر الوالدين على أداء مناسك الحج

وبينت إنَّ الله عز وجل قرن برهما بعبادته، فقال تعالى : ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]، وقرن شكرهما بشكره فقال سبحانه: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ]14:لقمان وإذا اجتمعت عبادة الحج مع عبادة بر الوالدين، قدم بر الوالدين؛ لأن الحج واجب على التراخي، والبر واجب فورا.

وقد جاء في حديث الخثعمية أنها قالت: يا رسول الله، إنَّ فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال : «نعم» متفق عليه. قال الإمام ابن العربي في أحكام القرآن" (1) 379، ط. دار الكتب العلمية): مقصود الحديث : الحث على بر الوالدين والنظر في مصالحهم دينا ودنيا، وجلب المنفعة إليهما، جبلة وشرعا.

وأوضحت أن ذهاب مرضى الشيخوخة من كبار السن للحج حال تمكنهم من الوصول إلى مكة وأداء المناسك لا مانع منه شرعًا إذا وجدوا من يُساعدهم، كالابن السائل ونحوه، ويكون حجهم صحيحًا مجزنا وتسقط به الفريضة. ويدل عليه : ما رواه البخاري في "الأدب المفرد" عن أبي بردة، وابن المبارك في "البر والصلة" عن الحسن، أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلا يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره، يقول : إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ ... إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أُذْعَرِ ثم قال : يا ابن عمر أتراني جَزَيْتُها ؟ قال : لا ، ولا بزفرة واحدة.

وتابعت أما مساعدة المتنسك لوالدته المُسِنَّة التي لا تستطيع الحركة بمفردها في الطواف والسعي إلا باستخدام الكرسي المتحرك، وهو المسؤول عنه، فلا حرج في ذلك، ويُجزئ ذلك عن طوافهما وسعيهما معًا؛ إذ لا تعلق لطواف أحدهما بطواف الآخر، ومثله السعي، وذلك لأن حركة الكرسي المتحرك تكون عن طريق الدفع على أرض المطاف والمسعى.

وقد صرح فقهاء الشافعية بجواز هذه الصورة بشرط ألا يقصد الدافع المشي لأجل المحمول فقط. قال الحافظ العراقي الشافعي في تحرير الفتاوى" (1/ 605، ط. دار المنهاج في التنبيه الثالث في مسألة حمل المحرم في الطواف: لو لم يحمله، ولكن جعله في شيء موضوع على الأرض وجذبه، فهل يلتحق بالمحمول؟ لم أر فيه نقلا ، وفيه نظر، وقد يتناوله قول "الحاوي": (بمحرمين) فإن طوافه به أعم من حمله، فيتناول هذه الصورة.

تم نسخ الرابط