الطرد أو القتل.. محامي يستغيث: موكلي تحت طائلة التهديد لترك منزله
لم يجد أميران عثمان، محامي أحد المواطنين، سوى إطلاق استغاثة عاجلة، مطالبًا الجهات المختصة بالتدخل لإنقاذ موكله من سلسلة اعتداءات وصفها بالقاسية والمستمرة منذ سنوات، مؤكدًا أن حياته باتت مهددة بشكل دائم داخل مسكنه.


مأساة حقيقية
وقال المحامي إن موكله، كريم إبراهيم، عامل بإحدى شركات القطاع الخاص، يعيش مأساة إنسانية حقيقية منذ حصوله على شقته ضمن مشروع إسكان الشباب عام 2017، حيث تحولت فرحته بالمسكن إلى معاناة يومية مع بعض جيرانه.

ويروي كريم تفاصيل مؤلمة، مؤكدًا أنه تعرض للاعتداء بالضرب أكثر من مرة، وصلت إلى دهسه بالأحذية في مشهد مهين، فضلًا عن التعدي على زوجته واقتلاع النقاب من على وجهها، في وقائع تركت أثرًا نفسيًا بالغًا عليهما.

ويضيف بصوت يملؤه الألم أنه يعيش في حالة خوف مستمر، خاصة مع تعرضه بحسب قوله لإطلاق أعيرة نارية بهدف ترويعه، رغم معاناته من ضعف شديد في الإبصار، حيث لا يرى بعينه اليسرى، بينما تعاني الأخرى من ضعف كبير، مؤكدًا امتلاكه شهادة رسمية بنسبة عجز 5%.

وأشار إلى أنه حرر عدة محاضر بقسم شرطة المنتزه ثانٍ على مدار السنوات الماضية، لكنها لم تسفر عن نتائج حاسمة، لتستمر معاناته دون حل.
ولفت كريم إلى أن كاميرات المراقبة داخل العقار رصدت العديد من وقائع الاعتداء وأعمال البلطجة، من بينها محاولات اقتحام شقته والتعدي عليه وعلى زوجته، إلا أنه لا يزال ينتظر تحركًا ينصفه ويضع حدًا لما يتعرض له.
ومن جانبه، أكد أميران عثمان أن موكله يعاني منذ قرابة 6 سنوات من هذه الانتهاكات التي سلبته الشعور بالأمان، مشيرًا إلى وقوع تلفيات بمسكنه، واستخدام أسلحة نارية في أعمال الترويع منذ عام 2020، موضحًا أنه بدأ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة برفع دعوى قضائية.

وفي خضم هذه الظروف القاسية، ناشد كريم الجهات المعنية بسرعة إصدار كارت الخدمات المتكاملة له، نظرًا لإعاقته المثبتة بشهادة رسمية، مؤكدًا أنه لم يحصل عليه حتى الآن، رغم احتياجه الشديد له في ظل حالته الصحية.
وتبقى حكاية كريم شهادة إنسانية مؤلمة، لرجل يبحث فقط عن الأمان داخل جدران منزله، بعيدًا عن الخوف والإهانة.



