أكبر عملية إعادة هيكلة منذ 15 عاما.. BBC تُعلن تقليص 2000 وظيفة
أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، الأربعاء، عن خطة استراتيجية لتقليص حجم قوتها العاملة بنحو 2000 وظيفة، وهو ما يمثل حوالي 10% من إجمالي موظفيها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المؤسسة لخفض التكاليف التشغيلية بنسبة 10%، ما يعادل 500 مليون جنيه إسترليني، خلال العامين المقبلين لمواجهة الضغوط المالية المتزايدة.

أسباب التحول وتحديات التمويل
أوضح المدير العام المؤقت للهيئة، رودري تالفان ديفيز، في اتصال داخلي مع الموظفين، أن هذه القرارات "الصعبة" فرضتها فجوة متنامية بين التكاليف والدخل، مدفوعة بارتفاع معدلات التضخم في قطاع الإنتاج، وتراجع عوائد رسوم الترخيص، بالإضافة إلى المنافسة الشرسة من منصات البث الرقمي العالمية.
وأكد ديفيز أن النموذج التمويلي الحالي "وصل إلى نهاية عمره الافتراضي" في ظل تغير عادات الاستهلاك الإعلامي.
توقيت حرج وتغيير في القيادة
يأتي هذا الإعلان في توقيت مفصلي للمؤسسة، حيث يأتي بعد أيام قليلة من مغادرة المدير العام السابق تيم ديفي، وقبل شهر واحد من تسلم مات بريتين، المسؤول السابق في شركة "جوجل"، منصب المدير العام الجديد في 18 مايو المقبل.
ويرى مراقبون أن هذه التخفيضات تمثل “تمهيدا جذريا” للمرحلة القيادية الجديدة التي تهدف إلى تحويل الـ BBC إلى مؤسسة "رقمية أولا".

ردود الفعل النقابية والمهنية
أثارت هذه الأنباء موجة من القلق داخل الوسط الإعلامي البريطاني، حيث وصفت النقابة الوطنية للصحفيين (NUJ) والاتحاد المهني التخفيضات بأنها "مدمرة"، محذرين من تأثيرها المباشر على جودة المحتوى الإعلامي وقدرة الهيئة على أداء رسالتها العامة في "الإعلام والتثقيف والترفيه".
وأشارت التقارير إلى أن المؤسسة ستعتمد بشكل أكبر على "العمل الحر" (Freelancers) في تغطية المناسبات الوطنية الكبرى لتقليل النفقات الثابتة.



