ترامب بين «العصا والجزرة».. كيف تؤثر انتخابات أمريكا على الصراع مع إيران؟
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن إمكانية إنهاء الحرب مع إيران سريعا، لا تنبع فقط من رغبة في السلام، بل تعكس بحثا عن استراتيجية خروج من أزمة لم تحقق أهدافها العسكرية المنشودة بعد 40 يوماً من التصعيد.
فشل الأهداف العسكرية والضغط الاقتصادي
وأوضح الدكتور أحمد، في مداخلة هاتفية لبرنامج «اليوم» المذاع على قناة «DMC»، أن الولايات المتحدة رغم استهدافها لآلاف المواقع الإيرانية، لم تنجح في تحجيم البرنامج النووي أو وقف التهديدات الملاحية في مضيق هرمز بشكل نهائي، مشيرا إلى أن ترامب يواجه ضغوطا داخلية مع اقتراب الانتخابات، حيث أدى التوتر إلى ارتفاع أسعار الطاقة والبنزين، مما يدفعه للجوء إلى الدبلوماسية كبديل للقوة العسكرية التي أثبتت تعقيد المشهد.
لبنان بين مطرقة الاحتلال
وفيما يخص الملف اللبناني، أشار الخبير الدولي إلى أن الوضع الحاي هو معقد للغاية، مشيرا إلى صعوبة فصل المسار اللبناني عن الإيراني نظرا لارتباط حزب الله بطهران، مؤكدا أن المفاوضات التاريخية بين لبنان وإسرائيل رغم كونها مباشرة، إلا أنها تصطدم برغبة إسرائيل في فرض مناطق عازلة، وبوجود سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية، وهو ما يتطلب إرادة دولية حقيقية لإنهاء معاناة الشعب اللبناني.
دعوة لموقف عربي موحد
وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد على أن النظام العالمي يمر بمرحلة إعادة تشكيل، مشيرا إلى الحديث عن ناتو أوروبي كبديل محتمل للحماية الأمريكية، مشددا على ضرورة بناء جدار عربي موحد لضمان حماية مصالح المنطقة في خارطة القوى الجديدة، وتجنب دفع أثمان إضافية من الاستقرار العربي لصالح القوى الإقليمية والدولية المتصارعة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية ومصادر مطلعة في واشنطن بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس اتخاذ قرار بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه في حال لم يتقدم باستقالته بحلول شهر مايو المقبل.
وتأتي هذه الأنباء في سياق تباين وجهات النظر حول السياسات النقدية المتبعة، والرغبة في إجراء تغييرات في قيادة البنك المركزي الأمريكي.

ترامب يهدد بإقالة باول من "الفيدرالي" في مايو والأسواق تترقب بحذر
تعود جذور هذا التوجه إلى انتقادات متكررة وجهها ترامب لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يخص أسعار الفائدة والسياسة النقدية المتبعة لمكافحة التضخم.
ويرى مراقبون أن الإدارة تسعى إلى تعيين قيادة جديدة تتوافق رؤيتها مع التوجهات الاقتصادية الرامية إلى تحفيز النمو بشكل أسرع، وهو ما يثير نقاشا واسعا حول استقلالية المؤسسة النقدية الأهم في الولايات المتحدة.
هل يسمح القانون الأمريكي لترامب بذلك؟
من الناحية القانونية، يخضع عزل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لضوابط قانونية صارمة بموجب قانون الاحتياطي الفيدرالي، الذي يحمي المسؤولين من الإقالة بسبب الاختلافات في الرأي حول السياسة النقدية.



