صلاح المطيري: الإغلاق الكامل لمضيق هرمز يعني حرب مع العالم
أكد الدكتور صلاح المطيري، رئيس مركز المدار للدراسات الاستراتيجية، أن التهديدات الإيرانية الأخيرة بفرض طبقة ثالثة من الحصار عبر إدخال عنصر البحر الأحمر، ليست مجرد تصريحات عابرة، بل هي نهج قديم بدأ منذ أول خطاب مكتوب للمرشد، والذي نص صراحة على إغلاق مضيق هرمز.
الإغلاق الكامل يعني دخول في حالة حرب مع العالم
وأوضح المطيري خلال لقاء عبر قناة الجزيرة، أن استناد إيران إلى عدم تصديقها على معاهدات "جامايكا" أو قوانين أعالي البحار للتحلل من التزاماتها هو جدل قانوني لا يتيح لها هذا التجاوز، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي بكافة دوله وخبراء القانون لا يعترفون لإيران بأي حق قانوني في إغلاق المضيق.
أضلف: "الإيرانيون عارفين كويس إن إعلان إغلاق كامل يعني دخول في حالة حرب مع العالم كله، وعشان كدة بدأوا في التلاعب بالألفاظ، يقولك مش هنقفل المضيق كليا، لكن هنسمح بمرور اللي ينسق معانا وبالمعايير بتاعتنا.. طيب إيه هي المعايير؟ مبيقولوش، وده تجاهل واضح لأهم قاعدة في قانون البحار وهي المرور العابر.
وكشف المطيري عن وجود اتصالات مكثفة تجري الآن في الغرف الخلفية بين الجانبين الإيراني والأمريكي منذ السبت الماضي، رغم محاولات الخارجية الإيرانية عدم تأكيد التفاصيل.
وتابع: "لما حصل حصار الحصار، بدأت إيران تتحرك في كل اتجاه، اتصالات مع الصين، وروسيا، ودول الخليج، وحتى الأوروبيين عندهم اجتماع مهم يوم الجمعة، مواصلا: العملية دلوقتي خرجت عن سلطة دولة بعينها، والمطلب الوحيد والأساسي دلوقت هو حرية الملاحة قولا واحدا من غير قيد أو شرط.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
وفي هذا السياق، كان قد تقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء البترول والثروة المعدنية، والمالية، والنقل، بشأن تداعيات إغلاق مضيق هرمز والتصعيد العسكري في منطقة الخليج على الاقتصاد المصري، وانعكاساته على إيرادات قناة السويس وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأوضح النائب في طلبه، أن التصعيد المتسارع في منطقة الخليج وما ترتب عليه من إغلاق أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، يثير مخاوف جدية من تداعيات سلبية واسعة على الاقتصاد المصري، في ظل الاعتماد الكبير على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.



