عاجل

حصار مضيق هرمز.. هل تنجح واشنطن في اختبار القوة أمام إيران؟

أرشيفية
أرشيفية

يثير الحديث عن الحصار الأمريكي المحتمل قرب الممرات البحرية الإيرانية، خاصة في محيط مضيق هرمز، تساؤلات واسعة حول مدى إمكانية نجاح هذا التكتيك وتأثيره على حركة التجارة العالمية والقانون الدولي.

خطة الحصار الأمريكي لإيران تثير الجدل.. مخاوف من أزمة طاقة عالمية

وبحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، فإن فكرة الحصار التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في أعقاب تعثر محادثات وقف إطلاق النار، وتهدف إلى الضغط على إيران لإعادة فتح المضيق الحيوي أمام الملاحة الدولية، إلا أن هذه الخطوة تظل معقدة من الناحية العملياتية وتتطلب موارد بحرية كبيرة والتزامًا طويل الأمد من البحرية الأمريكية.

ويشير خبراء عسكريون إلى أن تنفيذ حصار فعال للموانئ الإيرانية أو لمضيق هرمز يتطلب انتشارًا واسعًا للسفن والقوات البحرية، في وقت تؤكد فيه تقارير وجود عشرات السفن الأمريكية في المنطقة، دون تفاصيل دقيقة حول طبيعة الانتشار داخل الخليج نفسه. 

تكتيك الحصار البحري.. واشنطن تراهن على الضغط وطهران تلوح بالرد

كما أن المساحة الجغرافية المحدودة للمضيق تقابلها كثافة كبيرة في حركة الشحن التجاري، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يزيد من صعوبة تطبيق أي قيود صارمة.

من الناحية القانونية، يحذر متخصصون في القانون الدولي من أن شرعية أي حصار ستعتمد على طريقة تنفيذه، بما في ذلك مسألة السماح بمرور المساعدات الإنسانية وعدم استهداف السفن المحايدة، إلى جانب إصدار تحذيرات مسبقة للملاحة الدولية. 

ويؤكد خبراء أن أي انتهاك لهذه القواعد قد يثير جدلًا قانونيًا واسعًا حول مشروعية الإجراءات الأمريكية.

إيران وأمريكا على حافة البحر.. صراع قد يشعل أسواق الطاقة

وفي المقابل، يرى محللون أن نجاح الحصار لا يعتمد فقط على القدرات العسكرية، بل أيضًا على مدى قدرة الولايات المتحدة على ردع محاولات التهرب من القيود، في ظل احتمال لجوء بعض السفن إلى محاولة عبور المنطقة رغم المخاطر، لكنهم يشيرون إلى أن قلة من السفن التجارية قد تقبل بالمجازفة في مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية.

كما يحذر خبراء من أن أي حصار قد يثير ردود فعل إيرانية مضادة، تشمل استخدام ألغام بحرية أو هجمات على السفن، مما قد يؤدي إلى اضطراب أوسع في حركة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، خاصة في الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط.

ويخلص محللون إلى أن الحصار البحري، حتى في حال تنفيذه، لا يمثل حلًا حاسمًا، بل أداة ضغط سياسية واقتصادية قد تستمر لفترة طويلة، مع احتمالات عالية لارتفاع التكاليف العالمية واضطراب سلاسل الإمداد دون تحقيق نتائج سريعة أو نهائية.

تم نسخ الرابط