هل رفض العريس يعد عقوقا للوالدين؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من داليا من القاهرة حول موقفها من رفض شخص متقدم لها للزواج، في ظل ضغط الأهل عليها بالموافقة وعدم رغبتها في الارتباط به، وخوفها من غضب والديها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن رفض أو قبول الخاطب قرار شخصي خاص بالفتاة نفسها، لأنه يتعلق بحياتها المستقبلية، ولا يُعد رفضها له عقوقًا للوالدين، كما أن الموافقة عليه ليست من باب بر الوالدين.
وأضاف أن على الفتاة أن تجلس مع والديها وتستمع إلى وجهة نظرهما بهدوء، فقد يكون لديهما ملاحظات أو معلومات لم تنتبه لها، ولكن في النهاية إذا لم تشعر بالقبول النفسي والارتياح تجاه هذا الشخص فلها الحق في الرفض دون إثم.
هل رفض العريس يعد عقوقا للوالدين؟.. أمين الفتوى يوضح
وأكد أن من المهم عدم اتخاذ قرار الزواج تحت ضغط الأسرة فقط بدافع إرضائهم، لأن هذا القرار قد يترتب عليه ندم كبير في المستقبل، مشيرا إلى أن الاستخارة مطلوبة مع التفكير الجيد وأخذ الأسباب، ثم اتخاذ القرار المناسب.
وأشار إلى أن معيار القبول في الزواج لا يقوم فقط على الجانب المادي أو الاجتماعي، وإنما يشمل القبول النفسي والارتياح الداخلي، وإذا لم يتحقق ذلك فلها أن ترفض دون أن تكون آثمة أو عاقة لوالديها.
شرط الطهارة لصحة الصلاة
وفي سياق مختلف، أوضح الشيخ أحمد وسام، أن الطهارة شرط أساسي لصحة الصلاة، بمعنى أن من يصلي بدون وضوء تكون صلاته غير صحيحة، وبالتالي إذا تذكر الإمام أثناء الصلاة أنه على غير طهارة فعليه أن يقطع الصلاة فورًا.
وأضاف أن الإمام في هذه الحالة يترك الإمامة مباشرة ويُقدّم أحد المأمومين ليكمل بالناس الصلاة، ثم يذهب هو للوضوء، وبعد ذلك يمكنه أن يعود للصلاة مرة أخرى كمأموم مع الجماعة إن أدركها من جديد.
وأكد أن صلاة المأمومين الذين صلوا خلف الإمام قبل خروجه صحيحة، لأنهم لم يعلموا بحاله، أما صلاة الإمام نفسه فهي التي تُعد غير صحيحة وتجب إعادتها بعد الوضوء.
وأشار إلى أنه إذا عاد الإمام بعد الوضوء ولحق بالجماعة أثناء الصلاة، فإنه يُكمل معهم ما أدركه ثم يقضي ما فاته بعد سلام الإمام، مع مراعاة أن تصرفه الصحيح عند التذكر هو قطع الصلاة فورًا لتصحيح وضعه الشرعي.

