قانون الأحوال الشخصية الجديد.. سن الاستضافة وضوابط النفقة تحت مجهر التعديلات
في خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية بترسيخ الاستقرار المجتمعي، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة، تمهيدا لعرضها على مجلس النواب، بما يحقق الأمان للأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع.
شروط الاستضافة وربطها بالنفقة أبرز الملامح لتحقيق العدالة بين الطرفين
وكشفت المحامية أيمان محسن، في تصريحات لـ «نيوز رووم»، عن أبرز ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشيرة إلى أن ملف الاستضافة والرؤية يأتي في مقدمة القضايا المطروحة للنقاش، حيث تقترح وضع شروط واضحة لتنظيم الاستضافة، من بينها تحديد سن مناسب للطفل قد يبدأ من 10 سنوات، لضمان تحقيق مصلحته النفسية والاجتماعية.
وأضافت أن من أبرز المقترحات المطروحة، ربط حق الاستضافة بسداد النفقة، بحيث لا يسمح للأب بالحصول على حق الاستضافة في حال امتناعه عن دفع المستحقات المالية، وهو ما يحقق قدرا من العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل معاناة بعض الأمهات من صعوبة تنفيذ أحكام النفقة.
وأشارت إلى أن القانون الجديد قد يتضمن أيضا تحديد حد أدنى للنفقة، لضمان توفير حياة كريمة للأطفال، خصوصا في الحالات التي تعجز فيها الأم عن إثبات دخل الأب أو الحصول على حقوقها كاملة.
وفيما يتعلق بحقوق الزوجة، أوضحت أن هناك اتجاها لتشديد الإجراءات الخاصة بإثبات الطلاق، خاصة الطلاق الشفهي، حيث قد يتم إقرار عقوبات جنائية على الزوج في حال عدم توثيق الطلاق خلال مدة محددة، بما يحفظ حقوق الزوجة القانونية.
كما تطرقت إلى الجدل المثار حول بعض المقترحات مثل حصول الزوجة على نسبة من ثروة الزوج بعد الطلاق، مؤكدة أن هذه الأفكار ما زالت محل نقاش، وقد لا يتم تطبيقها بشكل نهائي نظرا لاختلاف طبيعة المجتمع المصري عن بعض الدول الأخرى.
وأكدت أن الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في نصوص القانون، بل في آليات التنفيذ، التي تعاني من بطء شديد، ما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ الأحكام، سواء المتعلقة بالنفقة أو الرؤية أو استرداد الأطفال، مشددة على ضرورة تطوير منظومة التنفيذ لضمان فاعلية القانون.
كما طالبت بضرورة مراعاة الحالات الخاصة، مثل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين قد لا تناسبهم فكرة الاستضافة، نظرا لحاجتهم إلى رعاية مستمرة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية إجراء حوار مجتمعي شامل قبل إقرار القانون، لضمان خروجه بشكل متوازن يحقق مصلحة الطفل أولا، ويضمن حقوق كلا الطرفين دون الإضرار بأي منهما.



