ليس للمرأة فقط.. تعرف على حقوق الرجل في قانون الأحوال الشخصية
في خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية بترسيخ الاستقرار المجتمعي، وجه الرئيس السيسي الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة تمهيدا لعرضها على مجلس النواب، بما يحقق الأمان والاستقرار للأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الوطن.
حقوق الرجل في قانون الأحوال الشخصية المصري
أوضح الدكتور عبد الله محمد، المحامي، في تصريحات لـ"نيوز رووم" أن هناك اعتقادا شائعا لدى بعض الرجال بأن قانون الأحوال الشخصية المصري ينحاز للمرأة على حساب الرجل، إلا أن الواقع يؤكد أن هذا القانون مستمد من أحكام الشريعة الإسلامية والمسيحية، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين أطراف الأسرة، وليس الانحياز لطرف بعينه.
وأكد أن القانون ينظم الحقوق والواجبات داخل الأسرة بشكل عادل، حيث يلزم الزوج بالإنفاق على زوجته، وفي حال امتناعه يحق لها اللجوء إلى القضاء لإلزامه بالنفقة. وفي المقابل، منح القانون للزوج الحق في إسقاط نفقة الزوجة في حال ثبوت نشوزها أو عدم طاعتها.
وأوضح أن نشوز الزوجة يتحقق في حالات عدة، منها مغادرة منزل الزوجية دون مبرر ورفض العودة، حيث يحق للزوج توجيه إنذار بالطاعة، وعلى الزوجة إما العودة أو الاعتراض خلال 30 يوما، وإلا جاز للزوج إقامة دعوى نشوز لإسقاط نفقتها.
وفيما يتعلق بدعاوى الخلع، أشار إلى أن من حق الزوج الطعن على قيمة مقدم الصداق من خلال إقامة دعوى تعرف بـ"صورية مقدم الصداق"، لإثبات أن المبلغ المدون في وثيقة الزواج لا يعكس الحقيقة.
وأضاف أن من حقوق الزوج أيضا إقامة دعوى بطلان عقد الزواج في حال وجود غش أو تدليس، مثل إخفاء عيوب جوهرية أو أمراض تؤثر على استمرار الحياة الزوجية، مع التأكيد على أن القضاء المصري في كثير من الحالات يقر بصحة العقد ويترك للزوج خيار الاستمرار أو الطلاق مع حفظ حقوق الزوجة.
كما يحق للرجل اللجوء إلى القضاء لاسترداد "الشبكة" في حال فسخ الخطبة، سواء كان الفسخ من جانبه أو من جانب الخطيبة وامتنعت عن ردها.
وفيما يخص حضانة الأطفال، أوضح أن القانون منح الأب الحق في المطالبة بإسقاط حضانة الأم في حالات محددة، مثل زواجها من أجنبي، أو ثبوت إهمالها، أو صدور حكم نهائي ضدها في قضايا تمس الشرف، أو إدمانها، أو عند بلوغ الطفل السن الذي يخير فيه بين والديه.
واختتم المحامي حديثه بالتأكيد على أن قانون الأحوال الشخصية المصري لا يقتصر على حماية حقوق المرأة فقط، بل يكفل حقوق الرجل أيضا، مشيرا إلى الترقب المجتمعي للتعديلات المرتقبة، خاصة فيما يتعلق بسن الحضانة، وزيادة مدة الرؤية، وإقرار نظام الاستضافة، وإعادة ترتيب أولويات الحضانة.



