خبير عسكري: التصعيد مع إيران ما زال مطروحا بعد فشل المفاوضات
يرى العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المشهد الإقليمي بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مفتوحا على احتمالات تصعيد عسكري واسع، مشيرا إلى أن إسرائيل تعتبر ما تحقق حتى الآن "إنجازات كبيرة" في الساحة الإيرانية بدعم أمريكي مباشر، وفق تقديرها العسكري والسياسي.
قراءة في الأهداف الإسرائيلية وتطورات الميدان
وأكد العميد ناجي ملاعب، في مداخلة على قناة الغد، أن إسرائيل تعتقد أنها نجحت في استهداف عدد من منصات الإطلاق الإيرانية وتقليص جزء من القدرات الصاروخية، إلى جانب استهداف منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية والبتروكيماويات، لافتا إلى أن تل أبيب تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها “فرصة استراتيجية غير قابلة للتكرار” في ظل الانخراط الأمريكي المباشر.
تصعيد محتمل نحو منشآت الطاقة
وأشار ناجي ملاعب، إلى أن أي تصعيد إسرائيلي محتمل قد يتجه نحو استهداف منشآت الطاقة والنفط والغاز الإيرانية، وهو ما قد يرفع مستوى المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، نظرا لأهمية إيران في سوق الطاقة العالمي، وامتلاكها احتياطات ضخمة من الغاز والنفط، مع استمرار امتلاكها قدرات صاروخية فعالة.
مفاوضات باكستان وتعقيدات المشهد السياسي
وفي سياق متصل، تطرق ملاعب إلى مسار مفاوضات باكستان التي شهدت اجتماعات مكثفة واتصالات متعددة، مشيرا إلى أن الجانب الباكستاني حاول تقريب وجهات النظر، لكن الخلافات الجوهرية بين واشنطن وطهران ما زالت قائمة، رغم حديث كل طرف عن تحقيق تقدم جزئي في بعض الملفات.
لبنان في قلب التوازنات الإقليمية
وانتقل الخبير العسكري إلى الملف اللبناني، موضحا أن إسرائيل فشلت في تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله رغم العمليات العسكرية المكثفة خلال الأشهر الماضية، لافتا إلى أن أي تسوية مستقبلية قد ترتبط بوقف إطلاق نار مؤقت يتيح للجيش اللبناني إعادة الانتشار وتعزيز قدراته.
وقف إطلاق النار وسقف التفاوض
وأوضح، أن وقف الأعمال القتالية يعد شرطا أساسيا لتمكين الجيش اللبناني من تنفيذ مهامه، بما في ذلك حصر السلاح بيد الدولة، مشددا على أن نجاح أي مسار سياسي في لبنان مرتبط بسقف التفاهمات الإقليمية، خصوصا بين إيران والولايات المتحدة.
نتنياهو بين التصعيد والقيود الدولية
واختتم، بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يسعى إلى تحقيق مكاسب ميدانية محدودة إذا أتيحت له فرصة استئناف العمليات العسكرية، إلا أن قدرته على التوسع تبقى مقيدة بتوازنات دولية وضغوط سياسية متزايدة، ما يجعل أي قرار تصعيدي محسوبا بدقة عالية في المرحلة المقبلة.



