تصعيد أمريكي جديد.. هل يفرض ترامب حصارا بحريا على إيران لمنع تصديرها النفط؟
كشف رامي جبر، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من واشنطن، عن ملامح خطة أمريكية محتملة تهدف إلى فرض حصار بحري شامل على إيران، ردا على تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية وفشل المفاوضات الأخيرة.
مقال جون سولومون يثير الجدل
وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" خلال رسالة على الهواء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى إعجابا لافتا بمقال نشره جون سولومون، مدير موقع "Just the News" المقرب من دوائر المحافظين، والذي اقترح فيه تطبيق نموذج الحصار البحري الذي فرض سابقا على فنزويلا، ولكن هذه المرة ضد إيران لخنق صادراتها النفطية بالكامل.
معادلة مضيق هرمز الجديدة
وأشار إلى أن هذه الفكرة التي روج لها ترامب عبر منصته تروث سوشيال تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، ففي حال استمرار إيران في تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية فإن الولايات المتحدة قد تلجأ لفرض حصار يمنع خروج أي ناقلة نفط إيرانية من المضيق، متابعا: «تهدف هذه الاستراتيجية إلى إيصال رسالة مفادها أن الضرر الذي سيلحق بالعالم من إغلاق المضيق، سيلحق بإيران أولا وبشكل أكثر قسوة».
مقترح أم سياسة رسمية؟
ولفت رامي جبر إلى أن هذه الأفكار تظل في إطار المقترحات الصحفية التي تحظى بتأييد ترامب، ولم تتحول بعد إلى سياسة رسمية معتمدة من البيت الأبيض، وذلك نقلا عن مصادر مسؤولة في الإدارة الأمريكية، مشيرا إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي عقب عودة المبعوثين الأمريكيين من المنطقة دون التوصل لاتفاق ينهي حالة التوتر مع الجانب الإيراني.
وفي هذا السياق، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر حسابه على منصة تروث سوشيال منشورًا تضمن إشارة إلى احتمال فرض حصار بحري على إيران، على غرار ما حدث مع فنزويلا.
مقال يطرح الورقة الرابحة للضغط على إيران
وأرفق ترامب في منشوره رابطًا لمقال صحفي يحمل عنوان: "الورقة الرابحة التي يحملها الرئيس إذا لم ترضخ إيران: حصار بحري"، دون إضافة تعليق مطول.
ويتناول المقال، الذي يستند إلى طرح قدم في أحد البرامج التلفزيونية، فكرة استخدام الحصار البحري كأداة ضغط، معتبرًا أنها كانت فعالة في الحالة الفنزويلية، حيث أدت إلى تشديد الخناق البحري، وصولًا إلى عملية عسكرية انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
حصار فوق الحصار
وقال الصحفي في البرنامج التلفزيوني، إنه "إذا رفضت إيران قبول الاتفاق النهائي، الذي عرضته الولايات المتحدة يوم السبت، قد يقصف ترامب طهران لتعود إلى العصر الحجري كما توعد، أو قد يعيد ببساطة توظيف استراتيجيته الناجحة في الحصار لخنق الاقتصاد الإيراني المنهك أصلا، وتصعيد الضغط الدبلوماسي على الصين والهند بقطع أحد أهم مصادر النفط عنهما".



