هل يصمد وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لأكثر من أسبوعين؟
قال الدكتور إياس الخطيب الباحث في العلاقات الدولية إنه لا يتوقع أن تصمد هدنة الأسبوعين بين إيران والولايات المتحدة، مرجحا أن تستمر فقط ضمن إطارها الزمني المعلن دون أن تمهد لإنهاء فعلي للصراع، واصفا إياها بأنها هدنة هشة لا تقوم على نوايا حقيقية لوقف الحرب.
وأوضح الدكتور إياس الخطيب في حديث خاص لـ موقع نيوز رووم، أن جذور الأزمة أعمق من مجرد ترتيبات ميدانية، مشيرا إلى أن ما يجري يرتبط أيضا بسياقات فكرية ودينية لدى أطراف الصراع، حيث يرى أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ينطلق من تصورات عقائدية وتاريخية تؤثر في قراراته.
وأضاف الخطيب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك القيادة الإيرانية، يتعاملون مع الصراع ضمن قناعات تتجاوز الحسابات السياسية التقليدية، ما يجعل فرص التهدئة الشاملة ضعيفة.

إياس الخطيب: واشنطن قد تنظر إلى المرحلة الحالية كفرصة لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط
وأشار إلى أن واشنطن قد تنظر إلى المرحلة الحالية كفرصة لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، في ظل غياب مشروع عربي موحد أو قوة عسكرية مشتركة قادرة على موازنة هذا التمدد، معتبرا أن هذا الواقع يفتح المجال أمام تغييرات جيوسياسية أوسع في المنطقة.
كما لفت إلى أن إنهاء الحرب في هذه المرحلة قد يُفسر من قبل بعض الأطراف على أنه تراجع أو هزيمة، وهو ما قد يدفع إلى استمرار التصعيد، خاصة في ظل ما وصفه بعقلية عدم القبول بالخسارة لدى القيادة الأمريكية.
وأكد أن تزامن المفاوضات مع التحشيدات العسكرية يعزز الشكوك حول جدية التهدئة، معتبرا أن هذه الهدنة قد تكون مجرد فترة مؤقتة لإعادة ترتيب الأوراق، تمهيدا لخطوات عسكرية أكبر.
وأكد الدكتور إياس الخطيب الباحث في العلاقات الدولية الهدنة قد تستمر لأيام أو أسابيع محدودة، لكنها في ظل هذه المعطيات تبقى مؤقتة، وقد تسبق تصعيدا أكبر خلال المرحلة المقبلة.



