محادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.. خبير: نجاحها ضرورة لتجنب الحرب
كشف الدكتور أشرف سنجر أستاذ السياسات الدولية، تفاصيل وتوقعات أول جولة محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ عام 1979، والتي تستضيفها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في ظل تصعيد عسكري سابق بين الجانبين.
وقال "سنجر"، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إن المؤشرات الأولية تحمل طابعا إيجابيا رغم تضارب التصريحات بين الطرفين، موضحا أن الإعلان الأمريكي عن تحركات في مضيق هرمز قابله نفي إيراني وهو ما يعكس سمة معتادة في إدارة هذا الصراع.
وجود نائب الرئيس الأمريكي
وأشار إلى أن وصول وفود من الجانبين إلى جانب وجود نائب الرئيس الأمريكي يعكس جدية المسار التفاوضي، مؤكدا أن هناك اتجاها لاستمرار الهدنة ومحاولة استعادة العلاقات بشكل تدريجي.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حدد هدفا رئيسيا واضحا، قائلا: «ترامب ركز فقط على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، دون الحديث عن تغيير النظام أو تقييد الصواريخ الباليستية».
ملف تخصيب اليورانيوم
وأوضح «سنجر» أن أي توافق حول ملف تخصيب اليورانيوم قد يسهم في إنهاء الأزمة الحالية ويقلل من فرص تجددها، لافتا إلى أن هذا المسار قد يضع أطرافا إقليمية، مثل إسرائيل، أمام واقع جديد في التعامل مع الملف الإيراني.
وحول فرص نجاح المفاوضات، أكد أن الداخل الأمريكي يلعب دورا حاسما في دفع هذه المحادثات نحو النجاح، مضيفا: «الإدارة الأمريكية ستبذل أقصى جهد لإنجاحها، لأن فشلها قد يدفع نحو تصعيد عسكري جديد، وهو أمر لا يحظى بدعم داخلي».
وأكد «سنجر» على أن الحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، والتي تمثل عامل ضغط قوي لإنهاء الأزمة دبلوماسيا، بدلا من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور أشرف سنجر خبير العلاقات الدولية، أن هناك حالة من الترقب داخل الولايات المتحدة لمسار المفاوضات المرتقبة مع طهران في إسلام آباد، خاصة بعد تكليف فانس بقيادة فريق المفاوضات.
وأشار أشرف سنجر خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إلى أن الرئيس ترامب أبدى رغبة واضحة في التفاوض، مدفوعا بضغوط اقتصادية داخلية متمثلة في ارتفاع أسعار الوقود، وإدراك واشنطن أن استمرار النزاع لن يعود بالنفع على المصالح الأمريكية المباشرة.


