عاجل

هل تفشل مفاوضات إيران وأمريكا؟.. خبير يكشف لـ "نيوز رووم" أبرز السيناريوهات

أرشيفية
أرشيفية

أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، اليوم السبت، أن محادثات إسلام آباد، بين إيران والولايات المتحدة، قد انطلقت بلقاء بين رئيس الوزراء محمد شهباز شريف والوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس.

وفي هذا السياق، كشف المحلل السياسي نزار نزال، في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، عن قراءة معمقة للمشهد الإقليمي الراهن في ضوء المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد، مؤكدًا أن المنطقة تقف أمام مرحلة "تجميد مقصود" لا حلول جذرية.

التوقيت ليس صدفة.. والسبب إسرائيل

يرى نزال أن اختيار هذا التوقيت بالذات للدفع نحو المفاوضات لا يأتي من فراغ، قائلا: "إسرائيل باتت غير قادرة على تحمل تبعات حرب دارت هذه المرة على أراضيها هي، لا خارجها. هذا أنهكها عسكريًا ونفسيًا. وفي الوقت ذاته، بدأ الرأي العام الأمريكي يتحول، والخسائر صارت مرئية للجميع، فضلًا عن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة".

وفيما يخص جوهر المفاوضات، شدد نزال على أن إيران لن تقدم مزيدا من التنازلات: "طهران قدمت ما بوسعها في جنيف، ثم تعرضت لاعتداءات وخسرت قياداتها، فكيف يُعقل أن تعود للمفاوضة من موقع ضعف؟ والأمريكي بدوره لن يتنازل. المعادلة واضحة، الطرفان لن يتحركا".

وأضاف المحلل السياسي: "سنرى كلا الطرفين يخرج معلنا النصر، الأمريكي سيتحدث عن إنجازات في ملف اليورانيوم وتخصيبه، والإيراني سيروج لصموده. لكن لن تُفتح صفارات الاحتفال لا في طهران ولا في واشنطن".

إسرائيل.. المُعطل الأكبر في مفاوضات إسلام آباد

أشار نزال إلى الدور الإسرائيلي في عرقلة أي اتفاق محتمل: "إسرائيل تعلم جيدا أن أي اتفاق أمريكي إيراني سيطال الجبهات التي تستهدفها يوميا، في لبنان واليمن والعراق. وهذا بالنسبة لها تراجع استراتيجي لن تقبله. لذلك هي تعمل بكل ما أوتيت على تجميد هذه المفاوضات وإفشالها".

وأضاف: "إسرائيل لن تُغامر بفتح جبهة مباشرة مع إيران بمفردها، هي تحتاج واشنطن إلى جانبها. لكنها ستستمر في الاستهداف الموضعي هنا وهناك، وستحرص على أن تظل خارج أي إطار لاتفاق يشمل تلك الساحات".

سيناريوهات نهاية مفاوضات إيران وأمريكا

وصف نزال المرحلة المقبلة: "التجميد هو السيناريو الأكثر ترجيحا. ستتبعه موجة عقوبات اقتصادية ضخمة على إيران، لأن الخيار العسكري لم يحقق أهدافه. أما الحرب، فهي لم تنتهِ، لكنها ليست الآن. الضغط النفسي والاقتصادي هو السلاح المرحلي، والمشهد الكبير لا يزال يُرسم".

تم نسخ الرابط