عاجل

الإفتاء: البيت الذي يكفل اليتامى هو أحب البيوت إلى الله

كفالة اليتيم
كفالة اليتيم

أكدت دار الإفتاء أن البيت الذي يكفل اليتامى هو أحبُّ البيوت إلى الله تعالى، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللهِ، بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ». أخرجه الطبراني في "الكبير"، والشهاب في "مسنده"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"، مضيفة: والحديث وإن كان فيه ضعف، فيؤخذ به في فضائل الأعمال كما قرره المحدثون.

البيت الذي يكفل اليتامى هو أحب البيوت إلى الله

واستشهدث الإفتاء بحديث آخر، وهو عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ» أخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد"، وابن ماجه في "السنن"، والطبراني في "الأوسط"، لافتة إلى أن لحديث وإن كان فيه ضعف، فيؤخذ به في فضائل الأعمال كما قرره المحدثون.

وفي فتوى سابقة لها، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أفادت دار الإفتاء أنه يُشْتَرَط على الأسرة التي تريد كفالة اليتيم أن تسمح برقابة خارجية ومتابعة دورية للتأكد من عدم الإساءة للطفل أو استغلاله استغلالًا محرمًا شرعًا أو قانونًا؛ لأن الغرض من الكفالة هي جبر خاطر المكفول وإصلاح أحواله ورعايته، وليس استغلاله.

ومن جهة أخرى، أكدت ودار الإفتاء، أن الحج فرض على كل مكلف مستطيع في العمر مرة؛ مستعدة بقول الله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"، لافتة إلى أن الاستطاعةـ كما ضبطها الفقهاء- تتحقق بقوة البدن وتحمله، وبأن يأمن الحاج الطريق، ويمكنه الوقت من أداء الحج، وبأن يملك المكلف من الزاد والراحلة ما يمكنه من أداء الفريضة دون تقتير أو إسراف، وأن تكون نفقة الحج فاضلة عن احتياجاته الأصلية ومن يعول من مسكن، وثياب، وأثاث، ونفقة عياله، وخدمه، وكسوتهم، وقضاء ديونه.

هل يجوز أن أحج وعلي دين؟

واستكملت دار الإفتاء يشترط فيمن أراد الحج وعليه دين أن يكون دَيْنُه مؤجلا ولا يؤثر أداؤه لفريضة الحج على سداد هذا الدَّيْن، وذلك بأن يترك مالا كافيا لسداد الدين أو أن يأذن له الدائن بالسفر للحج؛ وهذا متحقق في عمليات التقسيط المنظمة بالشكل المتعارف عليه حاليًا، والذي تكون فيه الأقساط محددة سلفا، ويتم الاتفاق فيه بوضوح بين الطرفين على كيفية سداد تلك الأقساط وأوقاتها.

ونوهت بأنه إذا كان الفقهاء قد أجازوا -على الجملة- الاقتراض من أجل الحج ما دام أنه يتوفر لدى المكلف مال يستطيع من خلاله الوفاء والسداد لهذا الدَّيْن حين يأتي أجلُه، فإنه وقياسًا عليه ومن باب أولى يجوز أداء فريضة الحج لمن كان عليه ديون مُقَسَّطة حسب مواعيد معلومة.

وتستدل دار الإفتاء بما روى ابن أبي شيبة في "المصنَّف"، والبيهقي في "السنن الكبرى" -واللفظ له- عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه موقوفا عليه: أنه سائل عن الرجل يستقرض ويحج؟ قال: «يَسْتَرْزِقُ الله وَلَا يَسْتَقْرِضُ»، قال: وكنا نقول: "لا يَستَقرِضُ إلا أَن يَكُونَ له وَفاءٌ".وأسند ابن عبد البر في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني" عن سفيان الثوري أنه قال: [لا بأس أن يحج الرجل بدَينٍ إذا كان له عُرُوضٌ إن مات ترك وفاءً]

تم نسخ الرابط