البابا تواضروس: الصليب هو عيد الحب الحقيقي للإنسانية بأسرة
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن يوم "الجمعة العظيمة" أو "جمعة الصلبوت" هو في جوهره "عيد الحب الإلهي"، مشيراً إلى أنه لا يوجد حدث في تاريخ البشرية تجلت فيه محبة الله للإنسان مثلما تجلت فوق خشبة الصليب.
جاء ذلك خلال العظة التي ألقاها قداسته في صلوات الجمعة العظيمة (10 أبريل 2026)، حيث أوضح أن هذا اليوم يمثل اللقاء الأسمى بين "الحبيب" وهو السيد المسيح، و"المحبوب" وهو الإنسان الذي خلقه الله بمحبته.
الصليب هو عيد الحب الحقيقي للإنسانية بأسرة
واستعرض البابا تواضروس في عظته ثلاث ركائز أساسية للصليب، بدأها بـ "محبة الصليب"، مؤكداً أن موت المسيح لم يكن محض مصادفة، بل كان غاية التجسد الإلهي. وأوضح قداسته أن الله قدم للإنسان أقصى صور المحبة من خلال أمرين: "الإحسان إليه بتقديم كل العطايا، والمشاركة في آلامه بحمل خطاياه وأوجاعه".
وصف البابا هذه المحبة بأنها "مجانية، قوية، ورقيقة"، مشبهاً إياها بمحبة الأم التي لا تنسى رضيعها، ومحبة الأب الذي يجذب أبناءه بربط المودة، مؤكداً أن المسيحية تميزت بأن إلهها لم يكن بعيداً، بل تجسد وعاش آلام البشرية وتفاصيلها.علامة الفخر والمصالحة بين السماء والأرض.
محبة الصليب.. عطاء بلا حدود ومشاركة في الألم
وفي المحور الثاني حول "علامة الصليب"، أشار قداسة البابا إلى أن الصليب تحول من أداة لعنة إلى علامة فخر للمؤمنين، مؤكداً أنه "علامة للمصالحة" التي جذبت الجميع، وربطت بين السماء والأرض. وأضاف قداسته أن المسيح لم يهرب من الصليب بل جعله جسراً للعبور من الموت إلى الحياة، ووسيلة لغلبة سلطان الشر.
الصليب.. روشتة للغفران والفرح في عالم الصراعات
واختتم قداسته العظة بالحديث عن "فاعلية الصليب" في حياة الإنسان المعاصر، ملقياً الضوء على ثلاث ثمار أساسية:
1- المحبة: التي يحتاجها العالم بشدة وسط النزاعات والحروب.
2- الغفران: واصفاً المسيحية بأنها "ديانة الغفران"، داعياً المؤمنين لأن يكونوا أقوياء بالصفح والمساحة.
3- الفرح: مؤكداً أن الصليب يقود بالضرورة إلى فرح القيامة، داعياً الجميع ليكونوا مصدراً للبهجة للآخرين بالكلمة والعمل.
واختتم البابا كلمته برفع الصلاة لكي يبارك المسيح الجميع ببركاته الروحية، ليكون الصليب فخراً ومنهاجاً للحياة، استعداداً لاستقبال أفراح القيامة المجيدة.








