عاجل

أحد علماء الأزهر الشريف: الصدق مع الله أعلى درجات الصدق

الصدق
الصدق

أكد الدكتور السيد نجم أحد علماء الأزهر الشريف، أن الصدق مع الله يعد أسمى درجات الصدق، لأنه يمثل لحظة فاصلة في حياة الإنسان، ينتقل فيها من حال إلى حال، وتصبح حياته بعدها مختلفة تماما عما قبلها، مشيرا إلى أن هذه اللحظة هي بداية التحول الحقيقي في سلوك الإنسان وعلاقته بربه.

وأضاف السيد نجم، خلال استضافته في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة  صدى البلد، أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة قدما نماذج واضحة لهذه اللحظات الفارقة، مستشهدا بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، حين كان يتعبد في غار حراء متأملا أحوال الناس، إلى أن جاءت لحظة نزول الوحي، التي شكلت نقطة التحول الكبرى في حياته ورسالة الدعوة إلى الله.

وتابع: «كل إنسان قد تمر به لحظة صدق خالصة مع الله، تغير مجرى حياته بالكامل، سواء في عبادته أو في تعامله مع أسرته ومجتمعه، لافتا إلى أن البعض يكون مقصرا في عباداته أو في حقوق من حوله، ثم تأتيه لحظة مراجعة صادقة تعيده إلى الطريق المستقيم وتفتح له باب التغيير الحقيقي».

وفي هذا السياق، الصدق من أعظم القيم الإنسانية التي تدوم أثرها في النفس والمجتمع, و حرص النبي ﷺ على أن يكون الصادق قدوة في كل تعاملاته، مؤكدًا أن الالتزام بالصدق يبني الثقة ويقوي الروابط بين الناس. وفي زمن كثرت فيه المعلومات المغلوطة، يظل الصدق معيارا حقيقيا للوفاء والعدل، ويجعل المجتمع أكثر انسجامًا واستقرارا.

الصدق في السنة النبوية

حث النبي ﷺ على الصدق في الأقوال والأفعال، موضحًا أثره الكبير على حياة الفرد والمجتمع، فقال ﷺ: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة» (رواه البخاري ومسلم).
يعني ذلك أن الصدق ليس مجرد قول الحقيقة، بل هو طريق للفضيلة وزينة الأخلاق، وسبيل للوصول إلى رضا الله والجنة. وفي المقابل، حذر ﷺ من الكذب وأثره السلبي، فقال: «إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار» (رواه البخاري ومسلم).
الكذب يؤدي إلى فقدان الثقة، وتشويه السمعة، ونشوء النزاعات بين الأفراد، وهذا ما يفسر اهتمام النبي ﷺ بالصدق كأحد أعمدة الأخلاق الفاضلة.

تم نسخ الرابط