عاجل

خبير : إعادة ترميم العلاقات الخليجية الإيرانية ستستغرق وقتًا طويلًا |خاص

الدكتور أيمن الرقب
الدكتور أيمن الرقب

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسة بجامعة القدس، إن العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي تعرضت لضرر بالغ خلال الحرب الأخيرة، مؤكدًا أن استهداف طهران لعدد من الدول العربية يمثل “خطأً كبيرًا” ستكون له تداعيات طويلة الأمد على طبيعة هذه العلاقات.

وأوضح الرقب، في تصريحات خاصة، أن استهداف دول مثل الكويت والإمارات والبحرين، حتى في ظل وجود قواعد عسكرية أجنبية، ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين إيران وجيرانها العرب، مشددًا على أن مثل هذه التحركات تفسد علاقة الجيرة بشكل كبير.

إعادة ترميم العلاقات

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الحرب ستتطلب جهودًا كبيرة لإعادة ترميم العلاقات، لافتًا إلى أن مسار التقارب الذي استغرق سنوات قبل التصعيد الأخير، تعرض لانتكاسة حادة خلال نحو 40 يومًا من المواجهات، وهو ما سيؤثر على الرؤية الخليجية تجاه إيران في المستقبل.

وأضاف أن ما حدث سيعيد تشكيل الموقف الخليجي والعربي بشكل عام، بعد فترة من الهدوء النسبي وغياب الصراعات المباشرة، مؤكدًا أن هناك حاجة ملحة لوضع استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع التحديات الإقليمية.

ودعا "الرقب" إلى تنويع التحالفات الدولية وعدم الاعتماد بشكل كامل على الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أهمية الانفتاح على قوى دولية أخرى مثل الصين وروسيا، بما يحقق نوعًا من التوازن في العلاقات الدولية ويعزز من استقلال القرار العربي.

دور مصر

وفي السياق ذاته، أكد أن مصر لعبت دورًا مهمًا خلال السنوات الماضية في محاولة تقريب وجهات النظر بين دول الخليج وإيران، وقدمت مبادرات لتعزيز العمل العربي المشترك وإنشاء منظومة أمنية إقليمية، إلا أن هذه الجهود لم تحقق النجاح المطلوب في حينها.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة إعادة إحياء فكرة العمل العربي المشترك، بما يضمن تحقيق قدر من التوازن في المنطقة، ويحول دون تحول الدول العربية إلى طرف ضعيف في معادلة الصراعات الإقليمية.

وشدد على أن ما جرى خلال الفترة الأخيرة يمثل جرس إنذار، يتطلب إعادة ترتيب الأولويات وبناء موقف عربي أكثر تماسكًا، قادر على حماية المصالح الإقليمية ومنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة بناء الثقة بين إيران ودول الخليج ستستغرق وقتًا طويلًا، وقد تمتد لسنوات، في ظل "الشرخ الكبير" الذي أصاب هذه العلاقات، ما يستدعي تحركات جادة واستراتيجية لتجاوز تداعيات المرحلة الحالية.

تم نسخ الرابط