عاجل

حسين هريدي: وقف إطلاق النار هدنة محارب.. واستمرار التصعيد كان سيفتح أبواب جهنم

حسين هريدي
حسين هريدي

أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه مؤخرا بين الولايات المتحدة وإيران يمثل وقفة محارب لإعادة تقييم الحسابات، مشددا على أن المنطقة لن تعود إلى سابق عهدها قبل اندلاع هذه المواجهات.

أبواب جهنم والضغوط الاقتصادية

وأوضح هريدي، في لقاء خاص ببرنامج "مساء dmc" مع الإعلامي أسامة كمال، أن استمرار العمليات العسكرية كان سيؤدي إلى كارثة إقليمية شاملة، متابعا: "عدم التوصل لاتفاق كان سيفتح أبواب جهنم على كافة دول المنطقة بلا استثناء"، مشيرا إلى أن واشنطن احتاجت للهدنة لترتيب أوضاعها الداخلية والإقليمية، بينما سعت طهران لحماية منشآتها النفطية وقاعدتها الصناعية من الدمار الكامل.

نتنياهو ومحاولات تخريب الاتفاق

وحذر هريدي من تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أنه يسعى لإفشال الاتفاق عبر تصعيد الضربات على العاصمة اللبنانية بيروت، مضيفا: "الهدف من الهجمات غير المسبوقة على لبنان هو استفزاز إيران لخرق التهدئة، مما يعطي ذريعة للإدارة الأمريكية للتنصل من التزاماتها بذريعة أن طهران هي من بدأت بالخرق".

تغيير جذري في هوية المنطقة

وفي رؤيته لمستقبل الصراع، اعتبر مساعد وزير الخارجية الأسبق أن أحداث 7 أكتوبر وما تلاها مثلت زلزالا عنيفا ستستمر ارتداداته لسنوات طويلة، مؤكدا أن الشرق الأوسط بعد هذه الحرب لن يكون أبدا هو الشرق الأوسط الذي عرفناه قبلها.

رابط بين الماضي والحاضر

وأشار هريدي إلى رمزية توقيت التهدئة الذي تزامن مع ذكرى مذبحة دير ياسين 1948 وقصف مدرسة بحر البقر 1970، معتبرا أن العقيدة الصهيونية الدينية التي يتبناها نتنياهو لا تزال هي المحرك الرئيسي لسياسة الجدار الحديدي التي تحاول عزل إسرائيل عن محيطها العربي عبر القوة العسكرية المفرطة.

وفي وقت سابق، قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي،  تمثل نقلة نوعية قوية في العلاقات المصرية التركية، وتلك الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون السياسي والاستراتيجي بين البلدين.

وأوضح هريدي في تصريح خاص لـ " نيوز رووم"،  أن الملف الاقتصادي اليوم احتل طاولة الحوار، وكانت له أولوية كبيرة ضمن المباحثات بين الرئيسين، خاصة وأن الجانبان يسعون إلى توسيع حجم التبادل التجاري، وزيادة الاستثمارات التركية داخل السوق المصري، خاصة في المناطق الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية، وعلى رأسها  منطقة القناة،  بجانب التعاون في قطاعات الصناعة والمنسوجات والطاقة.

تم نسخ الرابط