عاجل

مرصد الأزهر يشارك في فعاليات أوائل الطلاب ببيت شباب 15 مايو

جانب من المسابقة
جانب من المسابقة

شارك مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، في فعاليات مسابقة "أوائل الطلاب"، القسم الأدبي، للمرحلة الثانوية "بنين" على مستوى الجمهورية. أقيمت الفعالية ببيت شباب 15 مايو بحلوان، وذلك ضمن مبادرة "بصيرة" وبالتنسيق مع الإدارة المركزية لرعاية الطلاب بقطاع المعاهد الأزهرية.

التمييز بين حرية التعبير واستراتيجيات التجنيد المتطرفة

افتتح اللقاء الأستاذ خالد الشاذلي، عضو وحدة الرصد باللغة العربية، بكلمة ركزت على التمييز بين حرية التعبير واستراتيجيات التجنيد المتطرفة، موضحًا كيفية تحويل التنظيمات المتطرفة "حقوق الإنسان" إلى ثغرات لنشر خطاب الكراهية تحت ستار "نصرة المظلوم". علاوة على التلاعب بالعواطف باستخدام لغة حماسية تلامس اندفاع الشباب لتمرير أجندات متشددة، وتوظيف "الحق في الاختلاف" لتبرير الانعزال وتشكيل هويات موازية تعتمد على تفسيرات مغلوطة للنصوص الدينية.

وأكد الشاذلي، أن الحرية لا تعني الفوضى، مشددًا على ضرورة تحصين الشباب فكريًا للتمييز بين ممارسة الحقوق المشروعة والسقوط في فخ الاستقطاب.

تأجيل الإشباع الفوري لتحقيق نجاحات أكبر في المستقبل

من جانبه، تناول الدكتور محمد شرف، عضو وحدة الرصد باللغة الفرنسية، مهارات إدارة الذات والتحكم في المشاعر، رابطًا بين علم النفس والنصوص الدينية من خلال اختبار المارشميلو مستعرضًا التجربة النفسية الشهيرة التي تقيس قدرة الفرد على ضبط النفس وتأجيل الإشباع الفوري لتحقيق نجاحات أكبر في المستقبل.

كما ربط شرف نتائج الاختبار بقصة نبي الله يوسف -عليه السلام-، الذي جسد قمة البطولة في التحكم بالذات وكبح جماح النفس أمام إغراءات امرأة العزيز، موضحًا أن سيطرة يوسف الصديق على مشاعره كانت هي الطريق لتمكينه في الأرض ليصبح ملكًا على عرش مصر، كرسالة للشباب بأن من ملك نفسه ملك حياته.

شهد اللقاء حوارا تفاعليا مثمرا مع الطلاب، عكس رغبتهم في استعادة الفهم الصحيح لقيم الدين القائمة على الرحمة بعيدًا عن القراءات السطحية والمبتورة التي تروج لها خطابات التشدد.

وفي سياق آخر، كشف الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر أن إدارة الجامعة تدرس عقد اختبار في كلية الدراسات العليا للحاصلين على دورة "الترسيخ العلمي في العلوم العربية والشرعية"، من أعضاء الهيئة المعاونة بجامعة الأزهر بمعرفة هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف الذين قاموا بالشرح والتدريس فيها.

وأكد رئيس جامعة الأزهر أن النجاح في هذا الاختبار سيكون كالنجاح في "اختبار كتب التراث لمرحلة العالمية الدكتوراه"، الذي تعقده كلية الدراسات العليا بالجامعة.

وأكد أن تأصيل الأستاذ ورفع كفاءته يعود على الطلاب، فكل عناية بالأستاذ، تعد عناية بالطالب؛ حيث أن الأستاذ هو صانع الأجيال، وهو مفتاح النهضة في البلاد.

وبين رئيس جامعة الأزهر أن قدرًا كبيرًا من أسباب الضعف والوهن الذي أصاب حياتنا العلمية مرده إلى ضعف التأسيس والتأصيل؛ فنشأت أجيال ضعيفة لا تعرف من الكتب إلا أسماءها، وكأن من حفظ أسماء كتب العلوم حفظ العلوم، فصار الخريج كالطبل الأجوف، يدندن بأسماء الكتب ولا يعرف محصولها، فضلا عن أن يخوض لججها، ويغوص ليستخرج لآلئها؛ ولا يحدثك عن الغوص إلا الغواص الماهر، والخريت الخبير أدرى بالمسالك في المفاوز المهلكة التي تبيد فيها البيد، ويضل فيها الذكي والبليد، ولله در التنزيل العزيز؛ قال جل جلاله: ﴿الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾.

جامعة الأزهر حرصت على إحياء الأقسام العلمية

شدد على أن جامعة الأزهر قد حرصت على إحياء الأقسام العلمية بقراءة كتب العلم ومدارستها، ليستفيد من هذه المجالس كل جالس، ويعود النفع على المعيد والعميد، والمفيد والمستفيد، وبين المعيد والعميد جناس قلب، تفاؤلا للمعيد أن يكون عميدا، وتذكيرا للعميد أنه بدأ معيدا، والعلم لا يعرف الألقاب وإنما بما تنطوي عليه الألقاب من جواهر العلم وكنوزه.
كما شدد على أن هذا النجاح يؤهل لمنح درجة العالمية الدكتوراه كنظيره في كلية الدراسات العليا، وسوف يعرض هذا الموضوع على مجلس الجامعة لمناقشته.

وكان الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، أوضح أن البرنامج العلمي يقوم على شرح الكتب الأصيلة في تراثنا الإسلامي والعربي شرحًا وافيًا للكتاب كله لا لمقتبسات ومختارات منه، مشيرا إلى أن هذا هو المنهج القويم الذي خرج به الأزهر الشريف علماءه الكبار الذين ملؤوا طباق الأرض علمًا، وليس بأن نكتفي من كل كتاب بمقتبسات ومختارات يسيرة.

تم نسخ الرابط