سن الحضانة وبطلان الزواج| أمين الطائفة الإنجيلية يكشف كواليس الأحوال الشخصية
قال الدكتور القس اسطفانوس زكي الأمين العام للطائفة الإنجيلية، إن سن الحضانة في قانون الأحوال الشخصية وضع ليراعي الطفل بالمقام الأول، وسببه للمرأة أنها الأكثر عاطفة وحنانا، مشيرًا إلى أن البعد الثقافي والمعرفي عند الشباب أصبح متغيرا عن السابق فلم يعد سن الرشد كما هو فما المانع من تغييره وخفضه؟!
أمين الطائفة الإنجيلية لـ نيوز رووم: قانون الأحوال الشخصية الجديد يتضمن تقليل سنوات الهجر
ولفت في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إلى أن المطالبة بخفض السن من قبل الآباء مشروع لاعتبارات المتغيرات الثقافية والمعرفية التي تسببت في تفاوت السن القانوني للطفل، وإعطاء الأب أيضا مساحة أكبر تمكنه من التمتع أبنائه كما تمتعت الأم.
وأوضح أن الانفصال يتسبب في نفسية سيئة لدى الصغار لذا يتعين على الزوجين وإن لم يكن بينهما قبولا وغيره مراعاة التأثير المترتب على الصغار بالمقام الأول لتأثير ذلك على المجتمع.
وحول إتاحة رؤية أو استضافة للأبناء قال إننا بحاجة إلى غرس مفاهيم الألفة والمحبة بين المنفصلين وعكس ذلك على الصغار بصفة دورية دون صراع أو تنازع، متسائلا: لماذا يحرم الأب بغض النظر إلى السن فالأبناء يحتاجون لوالديهم بنفس الدرجة وبنفس الحقوق المشروعة للطرفين دون تغليب طرف على الآخر بزعم العاطفة.
وشدد على أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يقترب من الرتوش الأخيرة في البرلمان الحالي، يتناول في شقه توسيع فكرة بطلان الزواج، مؤكدًا أنه أصبح قانونًا موحدًا للطوائف وإن تضمن بعض الاختلافات.
ونبه على أن القانون المقترح للمسيحيين يتضمن تقليل عدد سنوات هجر الفراش، إلى جانب توسيع أسباب بطلان عقد الزواج ومنها بعض الأمراض.
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
في ذات السياق، قال الدكتور القس رفعت فتحي، الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي وعضو لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، بأن مشروع القانون لا يزال قيد الدراسة لدى الجهات المعنية، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، العمل على مشروع القانون استمر سنوات بالتعاون مع وزارة العدل، مؤكدًا أنه تم التوصل إلى صياغة شبه نهائية متوافق عليها بنسبة تصل إلى 95%، بينما تظل نسبة محدودة من المواد محل اختلاف بين الطوائف المسيحية المختلفة، ووضعت داخل المواد المطروحة في بعض الفقرات أو البنود بما يتناسب مع كل طائفة أو مذهب.
مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
وأضاف “ فتحي” بأن مشروع القانون يخضع حاليًا للمراجعة ، لافتًا إلى وجود بعض الملاحظات المحدودة، من بينها مقترح يتعلق بإلزام الزوج بوثيقة تأمين لصالح الزوجة قبل الزواج، وهو ما أبدت الكنائس تحفظها عليه نظرًا للأعباء الاقتصادية على الشباب.
وأشار “ فتحي” إلى أن القانون، فور الانتهاء من مراجعته، سيتم إرساله إلى مجلس النواب، إلا أنه لم يتم تحديد موعد رسمي لذلك حتى الآن، رغم وجود توقعات بقرب عرضه.
لا فصل بين المدني والكنسي في الزواج
وأكد الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي أن مشروع القانون لا يفصل بين الشق المدني والكنسي في الزواج، موضحًا أن الزواج يتم من خلال رجل الدين، لكنه في الوقت ذاته يخضع لقانون الدولة، ووصف الزواج في هذا الإطار بأنه “زواج مدني كنسي”، حيث تشارك فيه الكنيسة والدولة معًا من حيث الإجراءات والتنظيم القانوني.


