عبدالعزيز الخميس: إيران ستستخدم مضيق هرمز كأداة للمساومة اقتصاديا وسياسيا
أكد الباحث في شؤون الشرق الأوسط عبد العزيز الخميس أن مضيق هرمز أصبح أكثر قيمة لإيران من برنامجها النووي، مشيرًا إلى أن إيران ستستخدم المضيق كأداة للمساومة اقتصاديًا وسياسيًا حتى بعد انتهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة لوموند.
وقال في منشور له عبر حسابه على منصة إكس: مضيق هرمز أكثر قيمة لإيران من القنبلة النووية، إيران ستستخدم مضيق هرمز كأداة للمساومة اقتصاديًا وسياسيًا حتى بعد انتهاء الحرب، وترامب يريد الفوز في معركة، بينما إيران تريد الفوز في الحرب، في خطة طهران، ليس المضيق أداة لإنهاء الحرب، بل عنصراً دائماً في مرحلة ما بعد الحرب.
أضاف عبد العزيز الخميس: «أصبح مضيق هرمز سلاحاً سرياً يخدم إيران على المدى القصير بشكل أفضل من برنامجها النووي الذي كان يُعتبر رمز النظام، نجحت طهران في أخذ العالم رهينة من خلال السيطرة على الممر الذي يمر عبره عادة 20% من إنتاج الهيدروكربونات العالمي، منذ بداية النزاع، يفتقر العالم إلى حوالي 11 مليون برميل يومياً (11%) من إمدادات النفط الخام، مقارنة بحوالي 20 مليون برميل كانت تمر عبر المضيق قبل النزاع حسب حسابات معهد بروكينغز».
تابع: «يقول جيفري لويس، خبير البرنامج النووي الإيراني في مركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار: يعطي المضيق لإيران قوة غير متناسبة وفورية، بخلاف السلاح النووي، من السهل والمصداقي إغلاقه، ومن السهل فتحه عندما يستجيب الطرف الآخر لمطالبه، بعد أن أقامت هذه السيطرة، لماذا تتنازل الآن؟، وفقاً للخبراء، فإن فتح جبهة جديدة في مضيق هرمز سيؤدي إلى حرب عصابات ذات نتيجة غير مؤكدة ضد الطائرات المسيرة الإيرانية التي تُطلق من الساحل أو قوارب الصيد الصغيرة أو الغواصات».
مشروع قانون يجعل المرور امتيازاً مشروطاً
أضاف: قال مارك-أنطوان إيل- مازيغا، مدير مركز الطاقة والمناخ في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: سيحتاج الأمر إلى وجود عسكري دائم يضم عشرات الآلاف من الجنود مع دعم كامل لأشهر أو سنوات، وهذا أمر لا يمكن تصوره، يصر النظام الإيراني على أن هذا الوضع الجديد سيستمر بعد الحرب، بدأت وسائل الإعلام الإيرانية تتحدث عن أن المضيق يخص إيران، ويناقش البرلمان مشروع قانون يجعل المرور امتيازاً مشروطاً يتطلب دفع غرامات أو رسوم».
استكمل: «لم تصادق إيران أبداً على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982)، وتدعي أن المضيق يخضع لقانون 1958 الذي يمنحها سيطرة أكبر في زمن الحرب، هذه القضية الوطنية وحدت مؤيدي النظام ومعارضيه داخل إيران، من وجهة نظر طهران، توفر السيطرة على المضيق نفوذاً، بل وبديلاً محتملاً عن مطالبها الرئيسية: ضمانات أمنية واقتصادية، هناك هدنة لكن لا يوجد اتفاق على معناها، إيران تراها دليلاً على الصمود، إسرائيل تراها استراحة في حرب مفتوحة، والولايات المتحدة تحاول تحويلها إلى مخرج سياسي، في مثل هذه الظروف، الهدن المؤقتة لا تنهي الحروب بل غالبًا ما تعيد تشكيلها قبل الجولة التالية».