تنميل الأطراف ليس بسيطا.. تحذير طبي: تجاهل الأعراض قد يقود لمشاكل عصبية
حذر الدكتور محمد سمير الملا، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، من التهاون مع أعراض تنميل الأطراف، مؤكدا أن التعامل معها باعتبارها مجرد نقص في الفيتامينات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وأوضح الملا، خلال لقائه عبر برنامج «الستات» المذاع على قناة النهار، أن كثيرا من المرضى يلجأون في البداية إلى تناول فيتامين «ب» أو الماغنيسيوم لعلاج التنميل، قائلا: «الناس غالبا بتبدأ تفترض إن السبب نقص فيتامين، وبتاخد العلاج من نفسها، وده ممكن يدي إحساس مؤقت بالتحسن».
التنميل قد يكون بالفعل ناتجا عن نقص فيتامين ب
وأشار إلى أن التنميل قد يكون بالفعل ناتجا عن نقص فيتامين ب أو التهاب بسيط في الأعصاب، لكنه شدد على أن استمرار الأعراض أو تطورها يمثل علامة إنذار حقيقية، مضيفا: «لو التنميل زاد، أو بدأ يصاحبه تغير في الإحساس أو ضعف في الأطراف، دي بالنسبة لنا ريد فلاجز كبيرة».
وأكد أن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلات أكثر تعقيدا، مثل التهاب الأعصاب الطرفية، أو اختناق الأعصاب، أو حتى انزلاق غضروفي وضيق في القنوات العصبية، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف مستمر إذا لم يتم التعامل معه طبيا في الوقت المناسب.
مرضى السكري من أكثر الفئات عرضة
وكشف «الملا» أن مرضى السكري من أكثر الفئات عرضة لهذه الأعراض، خاصة في حال عدم انتظام مستوى السكر، حيث يؤدي ذلك إلى التهاب الأعصاب الطرفية، مشددا على أهمية الفحوصات الطبية الدقيقة لتحديد السبب الحقيقي.
وأضاف أن التشخيص يعتمد على التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي، موضحا أن ظهور ضعف أو خذل في أحد الأطراف غالبا ما يشير إلى مشكلة عضوية واضحة، مثل ضغط على الأعصاب أو مشاكل في الفقرات، لافتا إلى أن الأعراض قد تمتد في بعض الحالات لتشمل أكثر من طرف، خاصة مع ضيق القناة العصبية في الفقرات العنقية أو القطنية.
واختتم استشاري المخ والأعصاب تصريحاته بالتأكيد على أن «التنميل مش دايما عرض بسيط»، داعيا إلى سرعة التوجه للطبيب المختص عند ملاحظة أي تطور في الأعراض، لتجنب مضاعفات قد تصبح دائمة.

