من «دماوند» إلى «بوشهر».. خريطة محطات الكهرباء الإيرانية المهددة بضربات ترامب
دخلت منشآت الطاقة الإيرانية نفقا مظلما بعد تصاعد حدة التهديدات الدولية باستهداف البنية التحتية للكهرباء ومحوها من الخريطة، في حال استمرار التصعيد الإيراني في مضيق هرمز، ويمثل هذا التهديد خطرا وجوديا على طهران، نظرا لاعتمادها شبه الكلي على منظومة محددة من المحطات التي تشكل عصب الحياة في البلاد.
110 محطة غازية في خطر
وخلال تقرير استعرضته قناة «الشرق للأخبار»، أشار إلى أن إيران تمتلك نحو 110 محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي، وهي الركيزة التي يعتمد عليها الاقتصاد الإيراني والحياة اليومية، وتعد محطة «دماوند» الواقعة جنوب شرق طهران هي الهدف الأكثر حيوية، حيث تنتج وحدها نحو 2868 ميجاواط، مما يجعل ضربها بمثابة قطع الشريان الرئيسي عن العاصمة.
خريطة الأهداف الحيوية
وتابع: «تبرز في قائمة الأهداف الحساسة محطتا الشهيد رجائي في قزوين والشهيد سليمي في مازندران، واللتان تساهمان بأكثر من 4200 ميجاواط في الشبكة القومية، حيث يرى الخبراء أن استهداف هذه المناطق المحيطة ببحر قزوين سيؤدي إلى ظلام دامس في مناطق سكنية وزراعية كثيفة في الشمال الإيراني.
الوقود الأحفوري مقابل الطاقة النووية
وأكمل: «رغم امتلاك إيران لـ مفاعل بوشهر النووي الذي ينتج 5740 جيجاواط في الساعة سنويا، إلا أن الوقود الأحفوري لا يزال هو المهيمن على إنتاج الطاقة بإجمالي 340 ألف جيجاواط في الساعة، مما يظهر مدى هشاشة المنظومة حال تعطل إمدادات الغاز أو تدمير محطات التوليد».
سيناريو الظلام الشامل
واستطرد: «إن تنفيذ أي هجمات عسكرية ضد هذه المنشآت لا يعني فقط انقطاع التيار الكهربائي، بل يعني شللا تاما في المفاعلات النووية مثل بوشهر والمنشآت الصناعية، مما يضع النظام الإيراني أمام ضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة، خاصة في ظل ضعف مساهمة الطاقة المتجددة التي لا تتجاوز 28 ألف جيجاواط في الساعة».
وفي سياق متصل، في رسالة وجهها إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اتهم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الوكالة بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات حازمة لحماية المنشآت النووية الإيرانية، محذرًا من أن هذا التقاعس “يشجع على العدوان” ضد هذه المنشآت الحيوية، بما في ذلك محطة بوشهر النووية.
وأشار إسلامي إلى أن محطة بوشهر، الوحيدة العاملة في إيران، تعرضت لأربع هجمات حتى الآن، كانت آخرها يوم السبت الماضي بالقرب من المحطة، وأسفرت عن مقتل أحد أفراد الأمن وإصابة آخرين. واعتبر أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تسرب مواد مشعة من المفاعل، وهو ما قد ينتج عنه عواقب لا يمكن إصلاحها على الناس والبيئة والدول المجاورة.



