"استهداف منشآت الطاقة الإيرانية.. حرب اقتصادية أم تمهيد لضربة عسكرية؟"
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوقًا في استهداف منشآت الطاقة، في تحول يعكس تحول الصراع بين إيران وإسرائيل من مواجهات عسكرية تقليدية إلى ضرب البنية التحتية الاقتصادية الحيوية، وعلى رأسها النفط والغاز.
نفذت إيران هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت البنية التحتية النفطية في الكويت، مسببة أضرارًا جسيمة في مجمع الشويخ النفطي والمرافق البتروكيماوية، بالإضافة إلى محطات لتوليد الطاقة وتحلية المياه، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منظومة الطاقة المتكاملة.

بتعطيل إمدادات النفط بشكل أكبر
وبحسب The Guardian، فإن هذه الضربات تهدد بتعطيل إمدادات النفط بشكل أكبر، في ظل اضطرابات قائمة نتيجة التصعيد العسكري المستمر. كما امتدت الهجمات إلى منشآت بتروكيماوية داخل إيران، وحقل “جنوب فارس” للغاز، وردت إيران باستهداف مجمع “رأس لفان” الصناعي في قطر، بالإضافة إلى هجمات على تخزين النفط في ميناء صلالة بسلطنة عُمان.
وفق رويترز، إصلاح المنشآت المتضررة سيكون مكلفًا ويستغرق وقتًا طويلًا، فيما يضاعف إغلاق جزئي لمضيق هرمز تأثير الضربات على الأسواق العالمية، وترتفع الأسعار وفق بلومبرج نتيجة مخاوف نقص الإمدادات.
كما أن استهداف منشآت الطاقة أصبح أداة ضمن "الحرب الاقتصادية"، بهدف التأثير على قدرات الخصم الاقتصادية، وفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد أكبر، خاصة مع تعثر المسارات الدبلوماسية وارتفاع التهديدات المتبادلة.

استهداف مناطق صناعية داخل إسرائيل
طالت الهجمات الإيرانية مواقع صناعية في إسرائيل، حيث أصاب صاروخ باليستي منطقة “نيئوت حواف” الصناعية جنوب بئر السبع، التي تضم منشآت كيميائية ومكب نفايات سامة، وفق الجيش الإسرائيلي.
رغم عدم تسجيل خسائر بشرية، تسبب الصاروخ بأضرار مادية طفيفة، وسط مخاوف من تسرب مواد خطرة قبل أن تؤكد فرق الطوارئ عدم حدوث تسرب كيميائي.
هذه الضربات توضح أن الاستهداف لم يعد يقتصر على مواقع عسكرية، بل امتد لمناطق صناعية ذات صلة بقطاع الطاقة والمواد الكيميائية، في إطار تصعيد يتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية.
تهديدات باستهداف منشآت الطاقة في الخليج
هددت ميليشيا مدعومة من إيران بشن هجمات على منشآت الطاقة في الخليج إذا حاولت الولايات المتحدة إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، وفق بيان رسمي.
أعلنت كتائب حزب الله أن أي محاولة لفتح الممر المائي الاستراتيجي ستؤدي إلى “تدمير كامل” لجميع منشآت النفط والغاز، وهو ما يعكس احتمال توسع نطاق الصراع ليشمل حربًا شاملة على منشآت الطاقة في المنطقة.
أوضح الرئيس الأمريكي أنه يهدف إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية الكهربائية ومحطات الطاقة، بما في ذلك مصانع البتروكيماويات والنفط، مثل مصانع فجر 1 و2 وأمير كبير في ماهشهر، والتي تحقق أرباحًا تشغيلية سنوية تصل إلى 18 مليار دولار لحكومة إيران.
في المقابل، هدد الإيرانيون بإلحاق الضرر بالمنشآت الحيوية، بما في ذلك محطات تحلية المياه ومحطات توليد الطاقة، في خطوة تهدف إلى التصعيد والضغط المتبادل.