عاجل
إدريس إحميد
إدريس إحميد

بعد مرور 39 يومًا على الحرب الأمريكية-الإيرانية، تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار، وسط تصعيد مستمر ومبادرات أبرزها المبادرة الباكستانية، ردت إيران رسميًا برفض أي هدنة مؤقتة، مؤكدة أن هدفها إنهاء الحرب بشكل دائم مع رفع العقوبات، بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، وتعويضات لإعادة الإعمار تشمل لبنان واليمن.
يظهر الرئيس دونالد ترامب في موقف متناقض، يعد الأمريكيين بالقدرة على هزيمة إيران، وفي الوقت نفسه يشير خارجيًا لرغبته بإنهاء الحرب، مع سعيه لتحقيق مكاسب اقتصادية في أسواق النفط. بينما يسعى بنيامين نتنياهو لاستمرار الحرب لتحقيق أهداف إسرائيلية، إلا أن الضربات الإيرانية واللبنانية أثرت على الداخل الإسرائيلي بشكل غير متوقع.
إيران فاجأت الجميع بردود مستمرة في مناطق حساسة داخل قواعد أمريكية والخليج، وإسقاط طائرات متطورة، ما يعزز موقعها الاستراتيجي، لكنها تواجه تهديدات أمريكية مباشرة بضربات إضافية قد تكون خطيرة.
برزت جهود دبلوماسية من جواد ظريف والمبادرة الباكستانية لخفض التصعيد، تضمنت وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا، إدارة مشتركة لمضيق هرمز، وميثاق أمني إقليمي، لكنها اصطدمت برفض إيران لأي هدنة مؤقتة.

 كما كشف اتصال وزيري الخارجية الإيراني والقطري حرص الدبلوماسية القطرية على تجنب أي تأجيج للحرب وحماية مصالح المنطقة.
أمام الأطراف خياران: المزيد من الردود الإيرانية، أو تمكن أمريكا وإسرائيل من فرض شروطها. هذه الحرب مفصلية، ستحدد مستقبل السياسات الإقليمية والدور الدولي، وتعيد رسم موازين القوى بين الأطراف، بينما العالم يترقب بدهشة قدرة إيران على الاستمرار رغم  العقوبات والخسائر الاقتصادية، يراه العالم كرمز للمقاومة، حيث تصرفاته تعكس دفاع إيران عن سيادتها ومصالحها في مواجهة السياسات الأمريكية، ما يزيد من تأثيرها الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط