يسري أبو شادي: أي ضرب لمفاعل بوشهر النووي قد يؤدي إلى كارثة بيئية كبيرة
قال الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا، إن أي ضرب لمفاعل بوشهر النووي في إيران سيكون له آثار كارثية على البيئة والمياه والمناطق المحيطة، موضحا أن مفاعلات تخصيب اليورانيوم التي سبق استهدافها لم تؤد إلى أي تسرب نووي كبير، نظرا لأن اليورانيوم المخصب لم ينشط بشكل كامل، لكن الوضع يختلف تماما مع مفاعل بوشير الذي يعمل منذ 2012 ويحتوي على وقود نووي نشط.
وأشار يسري أبو شادي إلى أن توقف مضخات تبريد الوقود المستهلك في المفاعل أو البحيرة المخصصة له سيؤدي إلى انصهار الوقود وتسرب إشعاعات خطيرة إلى الهواء والأرض وربما إلى مياه الخليج المجاورة، ما يجعل أي استهداف مباشر للمفاعل كارثة عالمية، مؤكدا أن المسؤولية تقع على عاتق أي طرف يفكر في ضرب المنشآت النووية، وأن المنطقة بأسرها معرضة للخطر من دون أي ذنب من شعوبها المجاورة.
وفي سياق آخر، قال الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، إن هناك مؤشرات لوجود تنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إجلاء الخبراء الروس من بعض المواقع النووية داخل إيران، في خطوة تعكس استعدادات محتملة لأي تصعيد عسكري خلال الفترة المقبلة.
بوشهر في دائرة القلق النووي
وأوضح الدكتور يسري أبو شادي، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج "منتصف النهار" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن منطقة بوشهر تضم ثلاث محطات نووية، من بينها محطة تعمل منذ عام 2012 وتعد الأخطر لاحتوائها على وقود نووي مشع، بينما لا تزال المحطتان الأخريان قيد الإنشاء، ما يزيد من حساسية الوضع في هذه المنطقة.
700 خبير روسي يغادرون الموقع
وأضاف أبو شادي، أن أعدادا كبيرة من الخبراء الروس، يتراوح عددهم بين 700 و800 شخص، بدأوا مغادرة الموقع بالفعل خلال الشهر الماضي، مشيرا إلى أن عمليات الإجلاء لا تزال مستمرة، وهو ما يعكس وجود تقديرات جدية لاحتمالات حدوث تصعيد.
وفيما يتعلق بسيناريوهات الضرب المحتمل، استبعد يسري فكرة توجيه ضربات شاملة لتدمير المنشأة بالكامل، مرجحا أن أي تحرك عسكري قد يستهدف مواقع محددة مثل مرافق الوقود النووي أو أجهزة الطرد المركزي، نظرا لحساسية هذه الأهداف وخطورة تداعيات استهدافها بشكل كامل.


