على غرار وارسو.. هل يسير حلف الناتو في طريق الانهيار؟
بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من حلف شمال الأطلسي “الناتو” لرفضهم المشاركة في فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية، أصبح هناك تساؤلات حول مصير الحلف الذي قد يشبه حلف “ وارسو” بقيادة الاتحاد السوفييتي الذي تعرض للسقوط في فترة التسعينيات، فهل يواجه الناتو نفس المصير؟
مصير حلف الناتو
وفي هذا الصدد قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن حلف شمال الأطلسي يواجه ضغوطا متزايدة في ظل عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، خاصة مع تصريحاته المتكررة التي تلوح بإمكانية الانسحاب من الحلف أو تقليص الالتزامات الأمريكية تجاهه.

وأوضح الدكتور محمد عثمان في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن هذه التصريحات لا تعكس مجرد توجه سياسي عابر، بل تعبر عن رؤية أوسع لدى ترامب تقوم على إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف، بحيث تتحمل الدول الأوروبية نصيبا أكبر من تكاليف الدفاع الجماعي، بدلا من الاعتماد شبه الكامل على المظلة الأمريكية.
وأشار عثمان إلى أن التصعيد أو الحرب مع إيران قد يمثل أداة ضغط إضافية بيد واشنطن، يمكن توظيفها لدفع الحلفاء الأوروبيين نحو زيادة مساهماتهم الدفاعية، أو لتبرير تقليص الانخراط الأمريكي في ملفات أخرى، مثل الأزمة الأوكرانية.
وأضاف الباحث في العلاقات الدولية أن إدارة ترامب قد تسعى إلى استغلال تعدد الأزمات الدولية لإعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية، حتى وإن جاء ذلك على حساب تماسك الحلف.
كما شدد عثمان على أن الحديث عن انهيار حلف الناتو على غرار حلف وارسو يظل مبالغا فيه، نظرا لما يتمتع به الحلف من بنية مؤسسية راسخة وتشابكات أمنية وعسكرية معقدة تجعل تفككه السريع أمرا غير مرجح.
الدكتور محمد عثمان: المرحلة المقبلة قد تشهد ناتو أضعف وأقل تماسكا
وأكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية أن المرحلة المقبلة قد تشهد ناتو أضعف وأقل تماسكا، مع اعتماد أكبر على المبادرات الأوروبية، وهو ما قد يعيد تشكيل توازنات الأمن في القارة الأوروبية، دون أن يصل إلى حد الانهيار الكامل.



