الأخصائيون يهددون باللجوء القانوني في حال استمرار التمييز في الحوافز
تقدّم جموع الأخصائيين العاملين بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بمذكرة رسمية إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزير التربية والتعليم، للمطالبة بتحقيق مبدأ المساواة الوظيفية والمالية بينهم وبين المعلمين، وذلك عقب استبعادهم من حزمة الحوافز المالية التي تم إقرارها مؤخرًا لفئة المعلمين فقط.

وأوضح مقدمو المذكرة أنهم فوجئوا بقيام الوزارة بإقرار وصرف عدد من الحوافز المالية للمعلمين، من بينها حافز المنظومة التعليمية، وحافز التطوير أو التدريس، بالإضافة إلى حوافز إضافية من المقرر تطبيقها اعتبارًا من يوليو 2026، دون إدراج الأخصائيين ضمن الفئات المستفيدة، رغم دورهم الحيوي داخل المنظومة التعليمية.
الفئات المتضررة
وأشار الأخصائيون إلى أن الفئات المتضررة تشمل الأخصائيين الاجتماعيين، والنفسيين، وأمناء المكتبات، وأخصائيي الصحافة والإعلام التربوي، وأخصائيي تكنولوجيا التعليم، وغيرهم من العاملين الذين يؤدون أدوارًا مكملة للعملية التعليمية، مؤكدين أن دورهم لا يقل أهمية عن دور المعلم في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته المختلفة.
وأكدت المذكرة أن استبعاد هذه الفئات من الحوافز يمثل إخلالًا واضحًا بمبدأ العدالة الوظيفية والمساواة بين العاملين، كما يتعارض مع نصوص الدستور التي تنص على عدم التمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات. وحذر الأخصائيون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان الوظيفي وعدم الرضا بين العاملين، بما ينعكس سلبًا على استقرار العملية التعليمية وجودتها.
دعم الطلاب نفسيًا واجتماعيًا وثقافيًا
وشدد مقدمو الطلب على أن الأخصائيين جزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية، حيث يسهمون في دعم الطلاب نفسيًا واجتماعيًا وثقافيًا، ويكملون دور المعلم داخل المدرسة، وهو ما يستوجب معاملتهم على قدم المساواة من حيث الحقوق المالية والحوافز.
وطالب الأخصائيون في ختام مذكرتهم بضرورة إعادة النظر في قرارات صرف الحوافز، والعمل على إدراجهم ضمن الفئات المستحقة، مع دراسة تطبيق الأثر الرجعي لصرف هذه الحوافز تحقيقًا للعدالة الكاملة، وعدم الإضرار بأي فئة من العاملين.
كما أكدوا احتفاظهم بكافة حقوقهم القانونية والدستورية، مشيرين إلى إمكانية اللجوء إلى كافة السبل القانونية المشروعة للحصول على حقوقهم، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، معربين في الوقت نفسه عن ثقتهم في حرص الدولة على تحقيق العدالة وإنصاف جميع العاملين بالمنظومة التعليمية، بما يضمن استقرارها ونجاحها