البطريرك ميشيل صباح: قيامة المسيح تؤكد أن الموت ليس الكلمة الأخيرة
قدّم البطريرك ميشيل صباح تأمله الروحي بمناسبة أحد القيامة المجيد، مستندًا إلى نص إنجيل يوحنا (20: 1-9)، مسلطًا الضوء على معنى القيامة في ظل ما تشهده الأرض المقدسة من صراعات وآلام مستمرة.
إنجيل القيامة: من القبر إلى الإيمان
استعرض البطريرك مشهد زيارة مريم المجدلية للقبر فجر الأحد، حيث وجدت الحجر قد أُزيل، لتسرع وتخبر بطرس الرسول والتلميذ الآخر.
وأشار إلى أن التلميذين ركضا معًا نحو القبر، حيث دخل بطرس أولًا ثم التلميذ الآخر الذي "رأى وآمن"، رغم أنهما لم يكونا قد فهما بعد معنى القيامة كما ورد في الكتب المقدسة.
واقع الأرض المقدسة: الموت سيد المشهد
وتطرق البطريرك إلى الواقع المؤلم في الأراضي المقدسة، مؤكدًا أن مشاهد العنف والقتل والدمار ما زالت مستمرة، في ظل صراع يومي يؤثر على حياة الفلسطينيين، من اعتداءات وهدم وتشريد وأسرى، إضافة إلى استمرار التوترات والحروب في المنطقة.
صرخة صلاة: طلب الرحمة والسلام
وفي صلاته، عبّر عن ألم الإنسان في مواجهة هذا الواقع، قائلاً: "نحتفل بقيامتك يا رب ونحن ما زلنا في حالة موت"، داعيًا الله أن ينظر إلى القدس ويمنحها السلام، وأن يوقف دوامة العنف والموت.
رسالة القيامة: الرجاء أقوى من الموت
أكد البطريرك أن قيامة المسيح تحمل رسالة واضحة بأن الموت ليس النهاية، بل إن المسيح قد قهر الموت وانتصر عليه، مشددًا على أن الإيمان بالقيامة يمنح الإنسان قوة لمواجهة الحروب والشرور.
وأضاف أن القيامة تدعو المؤمنين إلى الإيمان بأن الحروب ليست قدرًا محتومًا، وأن بإمكان الإنسان، من خلال الإيمان، أن يسهم في تحقيق السلام والانتصار على الشر.
دعوة للتوبة والتجدد الروحي
وشدد على أن الاحتفال بالقيامة يجب أن يقترن بتوبة حقيقية وتغيير داخلي، داعيًا إلى "انقلاب روحي" في حياة الإنسان، يقوم على الاقتداء بالمسيح والسير في طريق المحبة.
كما استشهد بتعاليم بولس الرسول التي تحث على السلوك في النور والاقتداء بالمسيح، مؤكدًا أن معركة الإنسان مع الخطيئة تبدأ من الإيمان الحقيقي بالقيامة.
انتصار أكيد على الشر
واختتم البطريرك تأمله بالتأكيد على أن نور القيامة قد أشرق في العالم، وأن معركة الإنسان ضد الشر والخطيئة هي معركة مستمرة لكنها مضمونة الانتصار بالإيمان، مرددًا: "المسيح قام، حقًا قام"، كرسالة رجاء تتجاوز كل آلام الواقع.




