مخاطر عائلية توقف بناء قاعة حفلات ترامب في البيت الأبيض.. ما القصة؟
أصدر قاض فيدرالي أمريكي قرارا مفاجئا بإيقاف جميع أعمال بناء قاعة الحفلات التي يعتزم دونالد ترامب إنشاءها على أنقاض الجناح الشرقي من البيت الأبيض، في خطوة أثارت غضب الرئيس الأمريكي.
وعزا القاضي قراره إلى "مخاطر أمنية حقيقية" قد تنجم عن استمرار أعمال الإنشاءات لفترات طويلة داخل مجمع البيت الأبيض، مما يعرض أمن الرئيس وعائلته والعاملين في المكتب البيضاوي والجناح الغربي لمخاطر محتملة.
ويأتي الحكم القضائي بعد جدل وطني واسع أثاره الديمقراطيون في الكونجرس، الذين انتقدوا قرار ترامب بهدم الجناح الشرقي التاريخي دون استشارة الكونغرس أو الرأي العام، معتبرين أن مثل هذا المشروع يتطلب مصادقة تشريعية.

مخاطر أمنية توقف بناء قاعة حفلات ترامب على أنقاض الجناح الشرقي
ورحب الديمقراطيون بالحكم، معتبرين إياه تأييدا لموقفهم الإجرائي، خاصة بعدما أكد القاضي أن إطلاق مشروع بهذا الحجم يستوجب موافقة الكونجرس، وهو ما لم يحدث.
كما عارضت جهات متخصصة في حماية التراث التاريخي والمباني الفيدرالية في واشنطن المشروع، ونظمت تجمعات احتجاجية ورفعت دعاوى قضائية، معتبرة أن هدم الجناح الشرقي يمس بقيمة تاريخية مهمة.
وتعود أهمية الجناح الشرقي إلى الحرب العالمية الثانية، حيث استخدم الطابق الأرضي كمخبأ سري محصن للرئيس فرانكلين روزفلت، وظل منذ ذلك الحين مخبأ رئاسيا سريا يضم أسوارا من الإسمنت المسلح المضاد للهجمات، ويمكن تحويله إلى مقر قيادة وطنية في حالات الطوارئ، بالإضافة إلى مسكن عائلي مجهز بكامل الخدمات.

وقد نقل الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش والسيدة الأولى لورا بوش إلى هذا المخبأ خلال هجمات 11 سبتمبر 2001.
ودافع ترامب عن المشروع قائلا إن القاعة القديمة لا تتسع سوى لعدد محدود من الضيوف، مما يضطر البيت الأبيض لاستخدام خيام مؤقتة في المناسبات الكبرى.
وأكد أنه سيتحمل شخصيا، مع مجموعة من رجال الأعمال المقربين، تكلفة المشروع البالغة 400 مليون دولار.

رد فعل غاضب من ترامب
وفي رد فعل غاضب على الحكم، كشف ترامب لأول مرة عن وجود خطة سرية لوزارة الدفاع لبناء مجمع عسكري كبير أسفل قاعة الحفلات الجديدة، يشمل مستشفى عسكريا متكاملا ومخبأ أمنيا متقدما يتحول تلقائيا إلى مركز قيادة وطنية في حالات الطوارئ.
واتهم "غير الوطنيين" بإجباره على كشف هذا السر العسكري من خلال الدعاوى القضائية.
من جانبها، أعربت الخدمة السرية عن قلقها من استمرار إيقاف الأعمال، محذرة من أن التأخير قد يؤثر سلبا على الجداول الأمنية ويضعف قدرتها على تأمين البيت الأبيض.
وأعلن ترامب أنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، مؤكدا أن لديه دفوعات قوية تتعلق بالتحصينات الأمنية اللازمة لمواجهة المخاطر الجديدة.



