ليه بنفتكر الأونلاين وقت الأزمات بس؟ وليد جاب الله يوضح الفئات المستهدفة
مع انطلاق أول أيام تنفيذ قرار مجلس الوزراء بالعمل «أونلاين» للموظفين في الجهات الحكومية يوم الأحد من كل أسبوع، أثار القرار تساؤلات عديدة حول جدواه الاقتصادية ومدى إمكانية استمراره بعيدا عن فترات الأزمات.
وفي هذا السياق، علق الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، على هذه الخطوة مؤكدا أن تداعيات أزمة كورونا كانت الدفعة الأولى لمصر نحو مسار الأونلاين، مشيرا إلى أن القطاع الخاص استوعب هذا الدرس مبكرا في قطاعات مثل خدمة العملاء والمنصات الإلكترونية.
تقسيم الوظائف وترشيد الطاقة
وأوضح وليد جاب الله في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على شاشة «صدى البلد»، أن الأعمال تنقسم إلى 3 فئات، أولا فئة تصلح للمنزل تماما، وثانيا فئة لا تصلح مطلقا، وأخيرا فئة بينهما وهي التي يتم الدفع بها للعمل عن بعد في الظروف الاستثنائية، مضيفا: «إحنا في مرحلة توازن مصالح»، مؤكدا أن الهدف الرئيسي هو ترشيد الطاقة الذي يصب في مصلحة المواطن لضمان عدم انقطاع الكهرباء.
مكاسب اقتصادية مباشرة
وعن الانعكاس الاقتصادي على المواطن والدولة، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن العمل من المنزل يقلل الضغط على الوقود كسلعة وكدعم، سواء للمواطن الذي يستخدم سيارته أو المواصلات، بالإضافة إلى توفير استهلاك الكهرباء في مقار العمل الحكومية الكبرى.
مرونة القرار والقطاع الخاص
وردا على استفسار حول إلزام بعض شركات القطاع الخاص لموظفي خدمة العملاء بالنزول للمقرات رغم طبيعة عملهم التي تسمح بالأونلاين، أكد وليد أن القرار مرن، وأن الهدف هو خلق توازن تدريجي يسمح بدخول وخرج قطاعات معينة وفقا لما تقتضيه المصلحة العامة، مشددا على أن التحول الكامل للمنصات الرقمية يحتاج لوقت ولكنه يتحرك الآن بمسارات أسرع بسبب الظروف الراهنة.
وفي هذا السياق، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تفعيل نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع، اعتباراً من أول أحد في شهر أبريل، ولمدة شهر كمرحلة أولى قابلة للتقييم، ويشمل القرار موظفي القطاعين العام والخاص، مع استثناء واضح للمدارس والجامعات والمصانع والمستشفيات والجهات الخدمية الحيوية مثل مرافق الغاز والمياه والكهرباء.
حزمة إجراءات تدريجية تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة والوقود
وأوضح رئيس الوزراء أن القرار يأتي ضمن حزمة إجراءات تدريجية تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة والوقود، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد المصري. وأشار إلى أن الحكومة قد تدرس إضافة يوم آخر للعمل عن بُعد في حال استمرار الأزمة، مؤكداً أن التجربة ستُراجع بعد شهر لقياس نتائجها ومدى فعاليتها.
وتعيش مصر في الأشهر الأخيرة تحت ضغط اقتصادي متزايد نتيجة التوترات الإقليمية، التي انعكست على ارتفاع تكلفة واردات الطاقة، وتضاعف فاتورة الوقود والكهرباء، إلى جانب زيادات في أسعار المواد البترولية. ويُقدر استهلاك مصر اليومي من السولار بنحو 24 ألف طن، ما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس فوراً على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية.



