وائل ربيع: تصريحات ترامب بتدمير البرنامج النووي الإيراني "عروض هوليودية"
قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، إنه رغم الدمار الواسع الذي طال المباني والمصانع في إيران، طرح تساؤلا جوهريا حول مصير الـ 460 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
وأشار إلى أن هذه الكميات الخطيرة لا تزال "مدفونة" في مخابئ حصينة تحت الأرض في مواقع مثل أصفهان، وهو ما يفسر استمرار القلق الأمريكي. فالتدمير طال "أدوات التخصيب" والمنشآت الظاهرة، لكن المادة النووية الجاهزة لا تزال موجودة في أعماق الأرض، بعيدا عن أثر الضربات الجوية التقليدية حتى الآن.
الادعاءات "الهوليودية"
وصف الدكتور ربيع بعض البيانات الأمريكية حول القضاء التام على البرنامج الصاروخي الإيراني بأنها "عروض هوليودية" تفتقر للدقة العسكرية.
وأكد أن الحديث عن إنهاء خطر الصواريخ الإيرانية في غضون 12 يوما "كما قيل في يونيو 2025" هو مبالغة سياسية، إذ إن طبيعة التسليح الإيراني تعتمد على التمويه والتحصين العميق، مما يجعل من الصعب الجزم بنجاح العملية في تحقيق أهدافها النهائية طالما ظلت المادة النووية والقدرات الصاروخية المخفية قائمة تحت الأنقاض.
وفي ذات السياق، أوضح اللواء الدكتور وائل ربيع، أن الأزمة الحقيقية التي تواجه دونالد ترامب تكمن في عدم تحقق الأهداف المعلنة للعملية العسكرية حتى الآن.
تحجيم البرنامج النووي والصاروخي
أضاف "ربيع": فبينما كانت الخطة المبدئية تهدف إلى تحجيم البرنامج النووي والصاروخي وفصل إيران عن أذرعها في المنطقة مثل حزب الله والحوثيين، دخل "الموساد" الإسرائيلي على خط التخطيط بمعلومات مضللة، موهما الإدارة الأمريكية بأن النظام سيسقط خلال أربعة أيام فقط.
وتابع: هذا التحول من "التحجيم" إلى "إسقاط النظام" خلق حالة من التخبط العسكري، حيث غاب الأفق الزمني والهدف النهائي الواضح للعملية، وهو ما يعد خطأ استراتيجيا فادحا في إدارة الحروب الكبرى.



