وائل ربيع: واشنطن تضغط على إيران بين الحشد العسكري وخيار الضربة
قال اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، إن السياسة الأمريكية تجاه إيران تقوم حاليا على مسارين متوازيين، أولهما تصعيد عسكري ملحوظ في منطقة الشرق الأوسط.
التصعيد يتجسد في حشد عسكري واسع
وأوضح ربيع في مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن هذا التصعيد يتجسد في حشد عسكري واسع، يتضمن انتشار حاملتي طائرات أمريكيتين، تحمل كل منهما عشرات الطائرات المقاتلة، في رسالة تعكس مستوى الاستعداد والضغط العسكري.
وأشار إلى أن القوات الأمريكية أعادت تمركز عدد من الطائرات المقاتلة داخل قواعدها العسكرية في أوروبا، ضمن تحركات منظمة تهدف إلى تعزيز الجاهزية العسكرية.
وأكد مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة مدروسة للضغط على إيران سياسيا وعسكريا، بهدف دفعها إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية المطروحة.
السيناريو المطروح أمام واشنطن
وأضاف أن السيناريو المطروح أمام واشنطن يتراوح بين مواصلة الضغط أو اللجوء إلى خيار عسكري في حال عدم تحقيق نتائج، وهو ما يساهم في تصاعد التوتر بالمنطقة، لافتا إلى أن إيران ترفض الشروط الأمريكية التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أنها تمس سيادتها، وعلى رأسها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب ووقف عمليات التخصيب بشكل كامل قبل أي تفاوض.
وفي سياق أخر، أكد اللواء أركان حرب د. وائل ربيع، خبير الأمن الإقليمي، أن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رئاسة ما يعرف بـ«مجلس السلام» لا تأتي بصفته الشخصية أو كرجل أعمال كما يروج البعض، وإنما بصفته الرسمية رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، بما تحمله هذه الصفة من ثقل سياسي وتأثير مباشر على مسارات الصراع في المنطقة.
وأوضح ربيع، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الأمر يفرض قراءة مختلفة للتحركات الأمريكية، لأن أي موقف أو مبادرة تصدر عن ترامب في هذا الإطار تعكس توجهات الدولة الأمريكية ومؤسساتها، وليس اجتهادا فرديا أو مبادرة منفصلة عن السياسة الرسمية لواشنطن.
البعد السياسي لمجلس السلام
وأشار خبير الأمن الإقليمي إلى أن «مجلس السلام» ليس كيانا محايدا أو منصة إنسانية خالصة، بل هو أداة سياسية تستخدم لإعادة ترتيب الملفات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.



