عاجل

هل تحول دعم إيران إلى ورقة أساسية في استراتيجية روسيا للحرب في أوكرانيا

إيران
إيران

شهدت أجواء القدس دوي سلسلة انفجارات، عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران، في تطور يعكس تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة.

اتهامات متبادلة داخل مجلس الأمن

وتصاعدت حدة التوتر في ملف الحرب الروسية الأوكرانية، مع تبادل الاتهامات بين الأطراف، ووصولها إلى أروقة مجلس الأمن الدولي بشأن طبيعة الدعم المتبادل بين روسيا وإيران.

كييف تتهم موسكو بدعم طهران عسكريًا

وأعلن السفير الأوكراني أندريه ميلنيك أن بلاده رصدت ما وصفه بدعم روسي لإيران، يشمل نقل طائرات مسيّرة مطورة من طراز "شاهد"، إضافة إلى تقديم معلومات استخباراتية، مثل صور الأقمار الصناعية وبيانات ميدانية.

واعتبر أن هذه الخطوات تمثل تصعيدًا واضحًا في مستوى التعاون العسكري بين الجانبين.

موسكو تنفي الدعم الاستخباراتي المباشر

في المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تلتزم باتفاقيات عسكرية تقنية مع إيران، نافياً تقديم أي دعم استخباراتي مباشر.

وأوضح أن المعلومات المتعلقة بالمواقع العسكرية الأمريكية متاحة بشكل عام، وليست نتاج تعاون خاص.

تقارير غربية تتحدث عن دعم متقدم

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مصادر استخباراتية غربية أن موسكو عملت خلال مارس على تجهيز شحنات من الطائرات المسيّرة لإرسالها إلى إيران، إلى جانب تزويدها ببيانات عملياتية وصور فضائية.

كما تحدثت "وول ستريت جورنال" عن تقديم معلومات تتعلق بمواقع قوات أمريكية ومنشآت عسكرية في الشرق الأوسط، يُعتقد أنها استخدمت في عمليات استهداف لأنظمة رادار متقدمة.

هل تحول دعم إيران إلى ورقة أساسية في استراتيجية روسيا للحرب في أوكرانيا
هل تحول دعم إيران إلى ورقة أساسية في استراتيجية روسيا للحرب في أوكرانيا

تطور تقني في الطائرات المسيرة

وكشفت تقارير متخصصة عن تطوير روسيا لطائرة "جيران-2"، وهي نسخة معدلة من "شاهد-136"، مع إضافة قدرات جديدة تشمل حمل طائرات صغيرة بتقنية "FPV"، ما يعكس تطورًا في التكتيكات العسكرية المستخدمة.

تقدم ميداني روسي في أوكرانيا

على الأرض، أعلنت موسكو سيطرتها على كامل إقليم لوجانسك، بالتزامن مع تكثيف استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في محاولة لإضعاف أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.

خبراء: التعاون لا يصل إلى تحالف كامل

ويرى محللون أن الحديث عن دعم إيراني حاسم لروسيا في حرب أوكرانيا لا يزال مبالغاً فيه، مؤكدين أن التعاون بين الطرفين يظل في إطار تقني وعسكري محدود، دون الوصول إلى مستوى تحالف دفاعي شامل.

في المقابل، يشير خبراء إلى أن العلاقة بين موسكو وطهران تطورت منذ عام 2025 لتشمل مجالات عسكرية واستخباراتية ولوجستية، ما يعكس ترابطاً متزايداً في المصالح بين البلدين.

وتعتمد العلاقة بين روسيا وإيران على مبدأ تبادل المنافع، حيث تستفيد موسكو من الدعم العسكري الإيراني، بينما تحصل طهران على دعم تقني واستخباراتي يعزز قدراتها، خاصة في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة.

أداة ضغط في صراع أوسع

ويرى مراقبون أن هذا التعاون يُستخدم كورقة ضغط ضمن صراع أوسع مع الغرب، وليس بديلاً كاملاً للدعم العسكري التقليدي، في ظل سعي كل طرف لتحقيق مكاسب استراتيجية دون الانخراط في تحالف مباشر.

وتبقى ملامح العلاقة بين روسيا وإيران مرهونة بتطورات المشهد الدولي، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما قد يعيد رسم حدود هذا التعاون في المرحلة المقبلة

تم نسخ الرابط