من البناء إلى الانهيار.. القصة الكاملة لمعجزة إيران الهندسية جسر كرج B1
أعلنت السلطات الإيرانية أن نحو 60% من هيكل جسر B-1 في مدينة كرج غرب طهران، تعرض لأضرار جسيمة جراء غارتين جويتين أمريكية إسرائيلية متتاليتين يوم الخميس، مما أدى إلى انهيار جزئي كبير في الجسر وخروجه عن الخدمة.
وقال مسؤولون إيرانيون إن الضربة الثانية وقعت أثناء وجود فرق الإنقاذ والدفاع المدني في الموقع، مما رفع حصيلة الضحايا إلى 8 قتلى و95 جريحا على الأقل، معظمهم من المدنيين الذين كانوا يحتفلون بـ"يوم الطبيعة" قرب الجسر أو من سكان القرى المجاورة.

تاريخ جسر كرج B1 وأهميته
يُعد جسر B-1، المعروف أيضا بجسر الطريق الدائري الشمالي لكرج، أحد أبرز المشاريع الهندسية الإيرانية الحديثة، ويوصف بأنه أعلى جسر في الشرق الأوسط بارتفاع يصل إلى 136 مترا.
يمتد الجسر لمسافة تقارب كيلومترا واحدا، وهو جزء أساسي من مشروع الطريق السريع الشمالي لكرج، الذي يربط العاصمة طهران بمدينة كرج وبولايات الشمال الإيراني، خاصة طريق تشالوس المؤدي إلى بحر قزوين.
كان الجسر يُمثل رمزا للتقدم الهندسي الإيراني رغم العقوبات، وكان من المقرر افتتاحه رسميا خلال عام 2026 بتكلفة تقدر بنحو 400 مليون دولار.
وكان يهدف إلى تخفيف الازدحام المروري الشديد بين طهران وكرج، ويُقدر بتوفير مرور نحو 60 ألف مركبة يوميا، وتسهيل التجارة والنقل نحو الشمال والمناطق الغربية.

سبب استهداف جسر كرج B1
أكد مسؤول أمريكي كبير لوكالة "أكسيوس" أن الجسر استُهدف لأنه كان يُستخدم من قبل الحرس الثوري الإيراني كطريق لوجستي عسكري سري لنقل الصواريخ الباليستية ومكونات الطائرات المسيرة من طهران إلى مواقع إطلاق في غرب إيران، بالإضافة إلى دعم العمليات العسكرية في العاصمة.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربة بأنها "تدمير أكبر جسر في إيران"، محذرا من أن "المزيد قادم" إذا لم توافق طهران على وقف الحرب.في المقابل، نفت السلطات الإيرانية الاستخدام العسكري للجسر، ووصفت الهجوم بأنه "عدوان على بنية تحتية مدنية"، مؤكدة أنه كان مشروعا نقليا بحتا.
وتعهدت إيران بإعادة بنائه فور انتهاء التهديدات الأمنية، بينما هددت بالرد المماثل باستهداف جسور حيوية في دول المنطقة.
يأتي هذا الهجوم ضمن موجة تصعيد عسكري أوسع تستهدف البنية التحتية الإيرانية، وسط مخاوف دولية من تأثير ذلك على المدنيين والاقتصاد الإيراني.



