"نتحداك يا أردوغان أن تدعو لانتخابات مبكرة".. المعارضة التركية تهاجم الحكومة
صعدت المعارضة التركية، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري (CHP)، ضغوطها على الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم للدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، فيما يتمسك الحزب الحاكم بإجرائها في موعدها الدستوري عام 2028، مع مؤشرات على إمكانية تقديمها إلى خريف 2027.
وجدد رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزيل، السبت، دعوته لأردوغان بالتوجه إلى انتخابات مبكرة، قائلا خلال تجمع في ولاية كوتاهيا: «نتحداك يا أردوغان أن تدعو لانتخابات مبكرة.. بلدياتنا صامدة، وصناديق الاقتراع قادمة قريبا، وسيوجه الشعب صفعة قوية للحكومة».
القصة الكاملة
جاءت الدعوة بعد ساعات من تصريحات مماثلة أدلى بها أوزيل في تجمع بولاية بورصة ليل الجمعة، احتجاجاً على اعتقال رئيس بلدية بورصة مصطفى بوزباي (المنتمي إلى CHP) و11 آخرين، في إطار تحقيق يتعلق باتهامات بالرشوة وغسل الأموال وتشكيل تنظيم إجرامي.
ووصف أوزيل الاعتقال بأنه «خطوة طموحة» ضمن حملة قضائية تستهدف البلديات المعارضة.وتداولت الأوساط السياسية خلال الأيام الماضية خطة يعدها حزب الشعب الجمهوري لإجبار السلطة على إجراء انتخابات برلمانية فرعية، قد تفتح الباب أمام انتخابات عامة مبكرة.
وتعتمد الخطة على المادة 78 من الدستور، التي تنص على وجوب إجراء انتخابات فرعية عند خلو 5% من مقاعد البرلمان (أي 30 مقعدا من أصل 600).
ووفقا للخطة، سيطالب أوزيل أولا رئيس البرلمان نعمان كورتولموش بإجراء انتخابات لشغل الـ8 مقاعد الشاغرة حاليا.
خطة الـ «30 مقعدا»
وفي حال عدم الاستجابة، يُتوقع أن يقدم 22 نائبا من الحزب استقالاتهم للوصول إلى عتبة الـ30 مقعدا، مما يوجب إجراء انتخابات فرعية.
ويتصدر حزب الشعب الجمهوري استطلاعات الرأي منذ فوزه الكبير في الانتخابات المحلية في مارس 2024، رغم الحملة القضائية المستمرة التي أدت إلى اعتقال نحو 20 رئيس بلدية تابعين له، بمن فيهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.
تأييد معارض واسع
لاقت دعوة أوزيل تأييدا واسعا داخل أحزاب المعارضة. فقد أكد رئيس حزب «الجيد» موساوات درويش أوغلو أن «تركيا لا تُدار بشكل سليم وتحتاج إلى انتخابات فورية».
كما دعا رئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ إلى تشكيل «تحالف وطني واسع» لقيادة البلاد بعد الانتخابات المبكرة. وأيد رئيس حزب «السعادة» محمود أريكان الدعوة، مشيراً إلى عجز الحكومة الحالية.
أما حزب «الرفاه من جديد» برئاسة فاتح أربكان، فقد توقع إجراء الانتخابات في خريف 2027.
موقف الأكراد
في المقابل، غير حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» (DEM) موقفه المؤيد سابقا للانتخابات المبكرة، معلنا أن أولويته الآن هي «عملية السلام» مع الأكراد وإدخال إصلاحات ديمقراطية.
وقالت المتحدثة باسم الحزب عائشة غل دوغان إن جو الانتخابات يطغى على مناقشة القضايا الأخرى، خاصة عملية السلام.
ورغم ذلك، أكدت مصادر في الحزب أن قطيعة مع حزب الشعب الجمهوري أمر مستبعد، مشددة على ضرورة أن يتولى CHP زمام المبادرة كحزب مؤسس للجمهورية.
يأتي هذا التصعيد السياسي وسط توتر اقتصادي وأمني، مع استمرار الحكومة في رفض فكرة الانتخابات المبكرة في الوقت الحالي.



