محمد الديهي: مسار التهدئة يواجه تعقيدات هيكلية ناتجة عن اشتراطات إيران وأمريكا
أكد محمد ربيع الديهي، نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية، أن مسار التهدئة يواجه تعقيدات هيكلية ناتجة عن اشتراطات تضعها إيران وأمريكا، والتي وصفها بأنها قد ترقى لكونها "عراقيل" تمنع الوصول إلى حل دبلوماسي سريع، خاصة في ظل التصعيد الأخير.
الشروط الإيرانية لوقف إطلاق النار
أوضح الديهي خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن إيران وضعت مجموعة من الشروط الأساسية للقبول بوقف إطلاق النار، تتركز حول، الحصول على تعويضات مادية، مشيرا إلى لقاء الخسائر الناتجة عن العمليات العسكرية، وتوفير ضمانات دولية تمنع تكرار الهجمات وتضمن الالتزام بأي اتفاق مستقبلي.
وأضاف أن من بين هذه الشروط انسحاب القوات الأمريكية، إذ تطالب طهران بانسحاب القواعد الأمريكية من مناطق محددة، وهو ما يراه أمرا "صعب التطبيق" في الحسابات الجيوسياسية الحالية.
واشنطن تضع شروطا لفرض هيمنتها
أشار الديهي إلى أن واشنطن تضع شروطا مقابلة تهدف إلى فرض هيمنتها، ومن أبرزها اعتراف إيران بالهزيمة، كشرط مسبق للجلوس على طاولة المفاوضات، بالإضافة إلى تحجيم القدرات العسكرية، اشتراط وقف تطوير البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي، وتفكيك النفوذ الإقليمي، والمطالبة بانسحاب إيران من عدة نقاط اشتباك.
أزمة الثقة وتهديدات "الجحيم"
وتطرق إلى غياب الثقة المتبادلة كحجر عثرة أساسي، حيث تشعر طهران بالغدر لتعرضها للهجوم أثناء وجود مؤشرات على مرونة تفاوضية سابقة، بينما يصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علانية بعدم ثقته في القيادة الإيرانية.
ولفت إلى أنه برزت التهديدات الأخيرة لترامب التي منح فيها إيران مهلة 48 ساعة قبل اندلاع ما وصفه بـ "الجحيم الكامل"، في حال عدم التوصل لاتفاق أو فتح مضيق هرمز، مما زاد من قتامة المشهد.
المساعي العربية والدولية
أكد الديهي أن الحل الأمثل الذي تسعى إليه أطراف إقليمية مثل القاهرة والرياض وأنقرة وإسلام آباد يتمثل في وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط: للبدء في عملية إعادة بناء الثقة، ورؤية عربية جامعة: تُطرح على المجتمع الدولي لفرض واقع دبلوماسي جديد بعيدا عن سياسة الإملاءات.
تداعيات استمرار الحرب
وحذر المحلل السياسي من أن الجميع "خاسر" في هذه المواجهة، موضحا الآثار المترتبة، كنزيف الموارد البشرية والمالية لكافة الأطراف، وتآكل المصداقية الدولية للولايات المتحدة وفقدان الثقة في قواعد القانون الدولي، بالإضافة إلى توسع نشاط «الأذرع الإيرانية» في المنطقة العربية وزيادة حالة عدم الاستقرار، مع استمرار العدوان الذي بدأ في 28 فبراير الماضي.



