عاجل

نتنياهو وترامب.. مأمون فندي يحذر من مشروع لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

مأمون فندي
مأمون فندي

قال المحلل السياسي مأمون فندي، إن شراء «بوليصة تأمين» من قِبل قادة مثل بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب لا يقتصر على الحصول على حماية فردية، بل يُعد انخراطًا ضمنيًا في مشروع أوسع لإعادة تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط.

وأوضح فندي في تغريدة عبر منصة «إكس» أن هذا المشروع قد يشمل توسيع النفوذ العسكري، وإعادة رسم الحدود، وإعادة النظر في الأسس التي قامت عليها تسوية ما بعد سايكس–بيكو، بما فيها مفهوم الدولة الوطنية ذات السيادة.

وأضاف فندي أن المضي في هذا النهج قد يؤدي إلى بيئة تُطرح فيها مسألة السيادة الإقليمية من جديد، بحيث تبدو الأراضي عرضة لمن يمتلك القوة، مشيرًا إلى سوابق تاريخية مثل غزو الكويت عام 1990، ومؤكدًا أن هذا يفتح نقاشات حول شرعية القوة وحدود النظام الدولي ومسؤولية اللاعبين الإقليميين والدوليين.

وفي وقت سابق، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا موجهًا مساء أمس، في وقت تتعرض فيه إدارته لضغوط متزايدة داخليًا مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفي، وسط مؤشر لضعف شعبيته وتوقعات بفقدان حزبه لقاعدتي مجلسي الشيوخ والنواب.

في كلمته، دافع ترامب عن حملته العسكرية المستمرة منذ أكثر من شهر ضد إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها الاستراتيجية في هذا الصراع، بعد ضرب قدرات إيران العسكرية والنووية، لكنه لم يحدد موعدًا نهائيًا لإنهاء العمليات.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده لا تعتمد على النفط القادم عبر مضيق هرمز، معتبرًا أن الولايات المتحدة يمكنها تلبية احتياجاتها من الطاقة دون المرور عبر تلك المنطقة الحساسة، في إشارة إلى سياسات الطاقة وتوريط آخرين في تأمين المضيق.

وعلى الصعيد الإيراني، قال ترامب إن الولايات المتحدة تراقب المواقع النووية الإيرانية، و أي تحرك تجاهها سيقابل برد قوي، مشيرًا إلى استمرار الضربات العسكرية في الأسابيع المقبلة إذا لم تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق.

وبالانتقال إلى فنزويلا، كرر ترامب حديثه عن دور بلاده في استعادة السيطرة على مصادر الطاقة هناك، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أصبحت من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، وأن النفط الفنزويلي يساهم في هذا الإطار، في محاولة لربط سياساته الخارجية بأمن الطاقة الأمريكي.

 

ومن منظور المحلل السياسي مأمون فندي، جاءت كلمة ترامب بلا رسائل استراتيجية جديدة تُحدث فرقًا في السياسة الخارجية، بل بدت محاولة للرد على الضغوط السياسية الداخلية والتغطية على مسألة الملفات القانونية التي تواجهه هو وعائلته، بالإضافة إلى تثبيت صورته لدى قواعد ناخبيه قبل الانتخابات النصفية.

وأضاف فندي أن الخطاب لم يقدم توضيحات تقود إلى حلول واضحة أو قراءة واقعية للتحديات المعقدة في الشرق الأوسط، خاصة حول الملف النووي الإيراني وعمليات نقل وإدارة المواد الحساسة مثل اليورانيوم، ما قد يترك الجيش الأمريكي والأطراف المعنية في المنطقة أمام تحديات عملية أكبر مما اقترحه ترامب.

تم نسخ الرابط