خلل غير متوقع في المرحاض يصيب مهمة "أرتميس 2" بعد إطلاقها
بعد ساعات قليلة فقط من نجاح إطلاق مهمة "أرتميس 2" في تحليقها التاريخي قرب القمر واجه طاقم المهمة المكون من أربعة رواد فضاء خلل تقني في نظام المرحاض داخل مركبة "أوريون" مما استدعى تدخل سريع من فرق التحكم الأرضية.
بدأت المشكلة عندما أبلغت رائدة الفضاء كريستينا كوتش وهي المرأة الوحيدة بين الطاقم في الرحلة التي تستمر 10 أيام عن عطل في نظام المرحاض بعد وقت قصير من انطلاق المهمة من مركز كينيدي الفضائي بحسب ما نقل موقع "Space.com".
"أرتميس 2" تشق طريقها إلى مدار القمر
وخلال بث مباشر أوضح المتحدث باسم وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" غاري جوردان أن العطل تمثل بتوقف مروحة المرحاض عن العمل و أن الفرق الأرضية عملت على تزويد الطاقم بإرشادات لإعادة تشغيل النظام بعد تنظيفه.
وأكد مدير عمليات الطيران في "ناسا" نورم نايت أن المشكلة تعود إلى خلل في وحدة التحكم الخاصة بالمرحاض وأن النظام لا يزال قادر على العمل جزئيا خصوصا فيما يتعلق بجمع النفايات الصلبة لكنه لا يعمل بكامل كفاءته.
وأوضح جوردان أن نظام إدارة النفايات على متن "أوريون" لا يزال يتيح استخدام بعض وظائفه في حين اضطر الطاقم للاعتماد على وسائل احتياطية للتعامل مع النفايات السائلة.
وبعد ساعات من المتابعة تمكنت الفرق الأرضية من إرشاد كوتش خطوة بخطوة لإعادة تشغيل النظام حيث تم حل المشكلة بنجاح وفق ما نقلته خلال تواصلها مع مركز التحكم بقولها: "النظام يعمل بشكل جيد".
وأوضحت مسؤولة الاتصالات في "ناسا" امي ديل للطاقم أن المرحاض بات جاهزا للاستخدام مع التأكيد على تشغيل النظام قبل وبعد الاستخدام لضمان كفاءته.
"عودة البشر إلى القمر بعد نصف قرن من الغياب
ويأتي هذا المرحاض ضمن تصميم المركبة "أوريون" التي توفر مساحة محدودة للطاقم تبلغ نحو 330 قدم مكعب في محاولة لتأمين قدر من الخصوصية خلال الرحلة الفضائية.
وكان رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن أشار قبل الإطلاق إلى أهمية وجود مرحاض مزود بباب داخل المركبة وأنه المكان الوحيد الذي يمكن للطاقم فيه الحصول على لحظات من الخصوصية.
ويعتمد رواد الفضاء في ظل انعدام الجاذبية على أنظمة خاصة للتخلص من النفايات حيث يتم جمع الفضلات الصلبة داخل أكياس مخصصة وضغطها داخل حاويات تعاد إلى الأرض بعد انتهاء المهمة ويتم التخلص من السوائل في الفضاء وفق أنظمة محددة.

