عاجل

إيران ترد على تهديدات ترامب: لغة العصر الحجري تعكس جهلًا لا قوة

إيران
إيران

وجهت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة انتقادات لاذعة لتصريحات دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، معتبرة أن تهديده بقصف إيران وإعادتها إلى العصر الحجري يعكس جهلًا وليس قوة.

تأكيد على عمق الحضارة الإيرانية

وشددت البعثة على أن إيران تمتلك حضارة عريقة تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام، مؤكدة أن هذه الجذور التاريخية لا يمكن محوها أو تدميرها عبر العمليات العسكرية.

رفض لخطاب التصعيد

واعتبرت طهران أن مثل هذه التصريحات تمثل تصعيدًا خطيرًا في الخطاب السياسي، وتتنافى مع الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوترات وإيجاد حلول دبلوماسية للأزمة.

وتحمل هذه التصريحات رسائل موجهة إلى المجتمع الدولي، تؤكد فيها إيران تمسكها بهويتها التاريخية والسيادية، ورفضها للتهديدات العسكرية التي تستهدف بنيتها أو وجودها.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة الإعلامية والسياسية بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي.

يرى مراقبون أن استمرار تبادل التصريحات الحادة قد يزيد من حدة الأزمة، ويُصعّب فرص التوصل إلى تهدئة في المدى القريب.

تهديدات بتصعيد شامل ضد المنشآت الإيرانية

وفي وقت سابق، ألمح الرئيس إلى احتمال تصعيد عسكري هائل، مهددًا بضرب جميع محطات توليد الكهرباء والمنشآت النفطية الإيرانية إذا لم تستجب طهران لمطالبه بالسلام، دون تقديم استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب، مكتفيًا بالإشارة إلى احتمال استسلام إيران الكامل، وهو أمر مستبعد.

وحاول ترامب التقليل من وطأة التزام الولايات المتحدة، مقارنًا الحرب الحالية بالحروب السابقة مثل العالمية الأولى والثانية والكورية وفيتنام والعراق، لكنه بهذه المقارنات لم يخفف القلق بشأن استمرار النزاع لفترة أطول مما أعلن.

كما أثارت تصريحاته حول الاعتماد على حلفاء أمريكا الأوروبيين لإعادة فتح مضيق هرمز القلق، فيما تبقى البحرية الأمريكية عاجزة حتى الآن عن تجاوز نقطة الاختناق الحرجة بسبب صواريخ وطائرات إيران المسيرة، مما يجعل الاقتصاد العالمي رهينة للسياسات الإيرانية.

أسئلة كبرى بلا إجابة

ترامب ادعى تغيير النظام الإيراني باغتيال قادة كبار، بمن فيهم علي خامنئي، لكن فلول النظام لا تزال تحت السيطرة وقد تكون أكثر تطرفًا، ولم يوضح الرئيس آليات تأمين مخزونات اليورانيوم عالية التخصيب، وهو الأمر الذي يثير الشكوك حول تأكيداته بإنهاء التهديد النووي.

<strong>دونالد ترامب</strong>
دونالد ترامب

كما أن التردد في فتح مضيق هرمز قد يؤدي إلى استمرار تأثير الحرب على أسعار النفط العالمية، رغم الاحتياطيات الأمريكية الكبيرة.

تداعيات سياسية واقتصادية

دخل ترامب في مأزق سياسي حاد بسبب رسائله المتضاربة وخطابه المتقلب، حيث أظهرت استطلاعات قبل خطابه أن نسبة تأييده بلغت 35% فقط، مع معارضة واسعة للتدخل العسكري في إيران، خاصة إرسال قوات برية، كما أظهر استطلاع آخر انخفاض التأييد لسياساته الاقتصادية إلى 31%، وسط توقعات بتفاقم الأزمة قبيل الانتخابات النصفية.

وتبدو تطميناته بأن أسعار البنزين ستنخفض والأسواق سترتفع أقرب إلى أمنيات، دون استراتيجية واضحة للتعامل مع تداعيات الحرب.

في النهاية، يظل الغموض سيد الموقف، مع عدم وضوح نهاية الحرب، وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، ومكانة ترامب السياسية، مما يجعل خطابه الأخير خطوة غير مطمئنة للأمريكيين والعالم على حد سواء.

تم نسخ الرابط