متى تنتهي حرب إيران وإسرائيل؟.. أمريكا تعلن انتهائها قريبًا
تشهد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تصعيدًا متسارعًا مع دخولها شهرها الثاني، وسط تضارب واضح في التصريحات السياسية والعسكرية بشأن قرب انتهائها، ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة لنهاية الصراع.
تصريحات متفائلة.. لكن بلا موعد حاسم
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب قد تنتهي "بسرعة كبيرة"، مشيرًا إلى إمكانية إنهاء العمليات خلال أسابيع، وربما قبل 6 أبريل، مع احتمال العودة لاحقًا لتنفيذ هجمات محددة إذا اقتضت الضرورة.
ورغم هذا التفاؤل، لم يقدم ترامب جدولًا زمنيًا دقيقًا، ما يعكس غموضًا في الموقف الأمريكي، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
مفاوضات غير معلنة.. وإنكار إيراني
وتتحدث واشنطن عن وجود محادثات غير مباشرة مع طهران عبر وسطاء، إلا أن إيران تنفي رسميًا إجراء أي مفاوضات خلال فترة الحرب، مؤكدة أن ما جرى لا يتجاوز مقترحات لم يتم التفاوض عليها فعليًا.
ويعكس هذا التناقض فجوة ثقة كبيرة بين الطرفين، ما يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق سريع لوقف إطلاق النار.

تصعيد ميداني يناقض الحديث عن التهدئة
على الأرض، لا تزال التحركات العسكرية تتجه نحو التصعيد، حيث دفعت الولايات المتحدة بقوات إضافية، بينها وحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في خطوة تشير إلى استعداد لسيناريوهات أوسع، بما فيها عمليات برية محتملة.
في المقابل، تواصل إيران إطلاق الصواريخ وتهديد المصالح الأمريكية في المنطقة، مع توسيع نطاق الهجمات ليشمل منشآت حيوية في الخليج.
إسرائيل تربط قرارها بواشنطن
وتبدو إسرائيل في موقع المترقب، إذ تشير التقديرات داخل تل أبيب إلى أن قرار وقف الحرب مرهون بالموقف الأمريكي، رغم اقترابها من تحقيق أهدافها العسكرية.
هذا الارتباط يعزز فكرة أن نهاية الحرب لن تكون قرارًا إسرائيليًا منفردًا، بل جزءًا من تفاهمات أوسع تقودها واشنطن.
أزمة الطاقة تضغط نحو التهدئة
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطرابات كبيرة في سوق الطاقة العالمي، مع نقص في وقود الطائرات والسولار، وتهديدات بامتداد الأزمة إلى أوروبا خلال أسابيع.
هذه الضغوط الاقتصادية قد تدفع القوى الدولية للضغط باتجاه إنهاء الحرب سريعًا، لتجنب أزمة طاقة عالمية أعمق.
سيناريوهات نهاية الحرب
- وقف إطلاق نار سريع (الأقرب): إعلان أمريكي بوقف العمليات خلال أسابيع، دون اتفاق شامل، مع احتفاظ واشنطن بحق تنفيذ ضربات محدودة لاحقًا.
- اتفاق مشروط: وقف الحرب مقابل تنازلات إيرانية، مثل إعادة فتح مضيق هرمز أو قيود على البرنامج النووي.
- تصعيد أوسع: استمرار العمليات وتحولها إلى حرب إقليمية مفتوحة، خاصة إذا تم تنفيذ تدخل بري أو توسعت الهجمات في الخليج.
ورغم التصريحات الأمريكية المتفائلة، فإن الواقع الميداني والتباينات السياسية تشير إلى أن نهاية الحرب ليست وشيكة بشكل حاسم.
السيناريو الأقرب هو وقف إطلاق نار مؤقت تقوده واشنطن خلال أسابيع، لكن دون تسوية نهائية، ما يعني أن الصراع قد يتحول إلى حالة "هدوء هش" قابل للانفجار مجددًا في أي وقت.



