عاجل

"شاهد".. هل تعتمد أمريكا على الهندسة العكسية في تطوير المسيرات الإيرانية؟

مسيرات لوكاس الأمريكية
مسيرات لوكاس الأمريكية

كشفت تقارير استخباراتية أن الولايات المتحدة تعتمد على الهندسة العكسية لتحليل الطائرات المسيرة الإيرانية، بهدف فهم تقنياتها العسكرية وتطوير أنظمة مضادة منخفضة التكلفة وفعالة. 

ويأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد التوترات بالشرق الأوسط، وتسابق واشنطن وطهران على التفوق التكنولوجي العسكري.

مشروع الطائرة المسيرة لوكاس/FLM-136

تستند الطائرة المسيرة الأمريكية الجديدة، المسماة لوكاس(FLM-136)، إلى النسخة الإيرانية "شاهد-136"، وقد طورت وزارة الدفاع الأمريكية هذه الطائرة لتحاكي التصميم الإيراني، مع التركيز على إنتاج أسلحة منخفضة التكلفة وسريعة الانتشار يمكن استخدامها بأعداد كبيرة لإغراق الدفاعات المعادية.

أقر قادة القيادة المركزية الأمريكية باستخدام نسخ لوكاس في المعارك منذ أوائل مارس 2026، بعد دراسة دقيقة لمكونات مسيرات "شاهد-136" الإيرانية. 

وتستهدف الطائرة تعزيز القدرة القتالية للجيش الأمريكي في مواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية، مع تفادي تكلفة الأنظمة العسكرية التقليدية الباهظة.

الهندسة العكسية والاستحواذ على التكنولوجيا الإيرانية

وأكدت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة استحوذت على نماذج من الطائرات الإيرانية، مما أتاح للخبراء دراسة تصميمها وأنظمة التحكم والاستشعار، ومن ثم تطوير نسخة أمريكية متوافقة مع التكلفة والفعالية المطلوبة. 

وتعد هذه الخطوة واحدة من أبرز حالات الهندسة العكسية في الجيش الأمريكي الحديث، إذ يعود آخر مشروع مشابه إلى نحو نصف قرن.

تويوتا كورولا الطائرات المسيرة

ووصف مسؤول دفاعي سابق الطائرة لوكاس، بأنها تشبه تويوتا كورولا الطائرات المسيرة، مشيرًا إلى أنها عملية ورخيصة وسهلة الإنتاج، رغم أنها ليست الأكثر تطورًا تقنيًا. 

وتتراوح تكلفة الطائرة بين 10 و55 ألف دولار فقط، مقارنة بملايين الدولارات للصواريخ التقليدية، مما يجعل إطلاقها بأعداد كبيرة عمليًا في العمليات العسكرية.

دورها في الحرب ضد إيران

شاركت طائرات لوكاس في ضربات استهدفت مواقع عسكرية للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك منشآت تصنيع المسيرات ومرافق الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي، وأسهمت في خفض الهجمات الإيرانية بنسبة تصل إلى 83% خلال الأيام الأولى من النزاع.

وأوضح تقرير "وول ستريت جورنال" أن تطوير الطائرة لم يكن موجهًا فقط ضد إيران، بل أيضًا للتحضير لاحتمال صراع واسع مع الصين، حيث أظهرت محاكاة للجيش الأمريكي أن مخزون الذخائر المتقدمة قد ينفد خلال أسبوع واحد فقط في حال اندلاع حرب كبرى.

<strong>مسيرات لوكاس الأمريكية</strong>
مسيرات لوكاس الأمريكية

إنتاج واسع النطاق ودخول المعركة

تمتلك الحكومة الأمريكية حقوق الملكية الفكرية للطائرة، مما يتيح إنتاجها عبر عدة شركات أمريكية في وقت واحد، بأسلوب صناعي يشبه أسلوب الحرب العالمية الثانية. 

وشارك سلاح مشاة البحرية الأمريكية أولاً في طلب الطائرات، لكن مع اندلاع الحرب مع إيران، تم تحويلها إلى القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، وظهرت في العمليات القتالية لأول مرة في فبراير الماضي.

إصلاحات في نظام التسليح الأمريكي

وساهمت إصلاحات في نظام شراء الأسلحة داخل البنتاجون، بإشراف وزير الدفاع بيت هيجسيث، في تسريع إدخال أنظمة مثل Lucas إلى الخدمة، عبر إلغاء الإجراءات البيروقراطية القديمة، مما سمح بنشر أسلحة منخفضة التكلفة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية، ويمثل تحولًا محتملًا في طريقة خوض الولايات المتحدة للحروب مستقبلاً.

تم نسخ الرابط