عاجل

ما حكم استحقاق البنات لذهب الأم المتوفاة؟.. دار الإفتاء تجيب

التركة
التركة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتعلق بحكم استحقاق البنات لذهب الأم المتوفاة، وكذلك حكم تأخير توزيع التركة بعد الوفاة، مؤكدة أن ذهب الأم المتوفاة يُعد ملكًا لها ويُعامل باعتباره جزءًا من تركتها التي تُوزع على جميع الورثة الشرعيين كل بحسب نصيبه المحدد في الشريعة الإسلامية.

وأوضحت دار الإفتاء أن التركة تشمل كل ما يتركه المتوفى من أموال وممتلكات، بشرط أن تكون خالية من أي حقوق متعلقة بها للغير، مشيرة إلى أن الاعتقاد بأن الذهب يحق للبنات فقط هو اعتقاد غير صحيح ولا يستند إلى أي أساس شرعي، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو ديني.

كما بينت دار الإفتاء أن التركة بعد وفاة المورث تصبح حقًا مشاعًا لجميع الورثة، من الذكور والإناث، الكبار والصغار، ويستحق كل وارث نصيبه بعد خصم تكاليف تجهيز المتوفى، وسداد الديون، وتنفيذ الوصايا إن وجدت.

هل يجوز منع الآخرين من الحصول على حقوقهم الشرعية؟

وأكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز لأي من الورثة منع الآخرين من الحصول على حقوقهم الشرعية أو تعطيل تقسيم التركة دون سبب مشروع، كما لا يجوز لأحدهم الاستئثار بالتصرف في التركة دون إذن باقي الورثة، معتبرة أن منع القسمة أو تأخيرها دون عذر يُعد أمرًا محرمًا شرعًا.

واستدلت دار الإفتاء بقول الله تعالى: «وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ» [آل عمران: 133]، موضحة أن الآية تدعو إلى المسارعة إلى الخير وأداء الحقوق، ومنها حقوق العباد، التي تُعد من أعظم أسباب نيل رضا الله ودخول الجنة.

في سياق آخر أكدت دار الإفتاء أن كفالة اليتيم تعني رعايته وتعهده بما يُصْلِحُهُ في نفسه وماله، مشيرة إلى أن اليتيم هو الطفل الذي مات والده وكان الطفل صغيرًا لم يبلغ.

واشارت دار الإفتاء إلي أن الاسلام قد اهتمَّ باليتيم اهتمامًا بالغًا، فحثَّ على كفالته، والعمل على سدّ حاجته جسديًّا وعقليًّا ونفسيًّا حتى يصير صالحًا نافعًا لمجتمعه؛ مستشهدة على ذلك بقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220].

تم نسخ الرابط