عاجل

قواعد تغير اللعبة.. تصنيف توم وجيري كعمل غير ملائم للأطفال

توم وجيري
توم وجيري

جميعنا يقول أن أجمل ذكريات طفولته هي تلك الساعات التي كنت يقضيها أمام التلفاز، منغمسا في عالم الرسوم المتحركة الساحر بعد يوم دراسي طويل، ومن بين جميع الرسوم المتحركة، كان توم وجيري هو المفضل.

توم وجيري

كان ثنائي القط والفأر متعة حقيقية للمشاهدة، شيء ننتظره كل يوم، ولذلك، كشخص بالغ، يكاد يكون من الصادم اكتشاف أن البرنامج الذي جعل طفولتنا تستحق التذكر لم يكن مناسبا للأطفال في المقام الأول!

توم وجيري هو مسلسل تلفزيوني أمريكي للرسوم المتحركة وسلسلة من الأفلام القصيرة التي طورها ويليام هانا وجوزيف باربيرا في عام 1940.

تدور أحداث المسلسل حول التنافس بين الشخصيتين الرئيسيتين، القط توم والفأر جيري، ويشتهر المسلسل بأفلامه القصيرة التي أنتجتها شركة مترو غولدوين ماير، وتظهر العديد من الشخصيات المتكررة في الكثير من هذه الأفلام القصيرة.

ظهر توم وجيري لأول مرة في الفيلم القصير "بوس جيتس ذا بوت" (1940) وحققا نجاحا كبيرا لدى الجماهير.

توم قط بائس لا تنتهي مطاردته لجيري، الفأر الذكي، في معظم الحلقات، كان جيري يحبط محاولات توم للإمساك به، ويعود ليزعجه في اليوم التالي، مع أن توم كان أحيانا ينتصر عليه، أو يتعاون الاثنان ضد عدو مشترك.

وبما أن الشخصيات لا تتحدث تقريبا، فإن الفكاهة في المسلسل تخلق بالكامل من خلال الأفعال.

على الرغم من أنها حظيت بشعبية واسعة وإشادة في جميع أنحاء العالم، إلا أنها واجهت أيضا بعض الانتقادات في وقت من الأوقات اعتبرت أنها غير مناسبة للأطفال للأسباب التالية، وفق ما كشفه خبراء نفسيون لموقع "إي دي تايمز":-

تصوير العنف على أنه متعة

مسلسل يفترض أن يحتوي على مشاهد عنف لا غير، حيث يمثل قتل الشخصيات الرئيسية لبعضها البعض روتينا يوميا، وأساسا لقصته، وجوهرا لكل ما فيه من فكاهة، لكن هذه الأعمال العنيفة المتكررة، على الرغم من خطورتها، لا تسفر أبدا عن مقتل أحد.

هذا يرسخ في أذهان الأطفال فكرة أن ضرب الآخرين مهما بلغت قوته أمر لا يعدو كونه لهوا ولعبا، إذ لا يسبب أي ضرر، وهو ما لا يرسخ فيهم أفكارا خاطئة فحسب، بل يشجعهم أيضا على فعل الشيء نفسه، وينتج عن ذلك سلوك عنيفٌ بين الأطفال، حيث يضربون بعضهم بعضا لمجرد التسلية، ويؤذون أنفسهم.

ممارسة الشخصيات لعادات غير صحية

على الرغم من أن المسلسل موجه للأطفال، إلا أنه يتضمن العديد من المشاهد التي تظهر ممارسات غير صحية كالتدخين، وشرب الكحول، والعنف، والمطاردة، وغيرها، بل وتضفي عليها الشخصيات هالة من التمجيد، هذه الأفعال لا تنمي عادات غير صحية لدى الأطفال فحسب، بل تعزز أيضا مفهوم الذكورة السامة.

مستوى التمييز الجنسي

جميع الرسوم المتحركة الكلاسيكية القديمة كانت تضم طاقما يتألف بالكامل تقريبا من شخصيات ذكورية، مع وجود عدد قليل من الشخصيات النسائية التي كانت موجودة فقط كعنصر جنسي مقابل الأولاد.

وغني عن القول، إن توم وجيري ليسا استثناء من هذه القاعدة، فعلى سبيل المثال، ظهرت فيهما قطط إناث مثل تودلز غالور، التي كانت تعتبر جذابة للعين، ولكنها تعرضت لجميع أنواع الصور النمطية الجنسية.

تصور كل شخصية أنثوية في المسلسل على أنها امرأة فاتنة وجذابة جنسيا، تستغل البطل الذكر في محاولاته للتقرب منها، وكما ذكر سابقا، يمكن ملاحظة التحرش والتحرش اللفظي وغير ذلك من التصرفات البغيضة مرارا وتكرارا كلما كانت أي امرأة جذابة حاضرة.

ربما كانت الخادمة الأمريكية من أصل أفريقي، مامي تو-شوز، الشخصية الأنثوية الوحيدة غير المجسدة جنسيا في المسلسل، وغالبا ما كانت تصور بلا رأس وقد وجهت اتهامات بالتنميط العنصري من خلال تصويرها في المسلسل.

كما تبرز العنصرية في توم وجيري عندما تقترب إحدى الشخصيات كثيرا من المتفجرات، مما يؤدي إلى انفجارها تاركا وجهها أسود "مضحكاً". 

تم نسخ الرابط