العجرمي: قانون إعدام الأسرى جريمة عنصرية ويشعل موجة إدانات دولية واسعة
أكد أشرف العجرمي وزير شؤون الأسرى السابق، أن مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل «سابقة خطيرة» وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، مشددا على أنه يحمل طابعا عنصريا واضحا ويستهدف الفلسطينيين بشكل مباشر.
وأوضح العجرمي، خلال مداخلة عبر برنامج 90 دقيقة المذاع على قناة المحور، أن القانون المقترح لا يندرج ضمن التشريعات الطبيعية لأي دولة، قائلا: «لا توجد دولة تضع قوانين لمحاكمة شعب آخر، وإنما تسن القوانين لتنظيم شؤونها الداخلية».
إسرائيل تمتلك بالفعل قانونا قديما
وأشار إلى أن إسرائيل تمتلك بالفعل قانونا قديما يسمح بعقوبة الإعدام منذ خمسينيات القرن الماضي، لكنه لم يطبق بشكل واسع، مؤكدا أن الهدف من التعديلات الحالية هو توسيع تطبيقه ليشمل الأسرى الفلسطينيين تحديدا.
وأضاف أن القانون لا يطبق بأثر رجعي، وإنما من خلال محاكمات جديدة قد تنتهي بأحكام إعدام أو سجن مؤبد، لافتا إلى أن بعض نصوصه تستهدف بشكل مباشر من ينكر «وجود دولة إسرائيل».
عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
وكشف أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يقترب من 9 آلاف أسير، مع تزايد مستمر نتيجة الاعتقالات اليومية، خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد أن هذا القانون لن يكون أكثر خطورة من الواقع الحالي، في ظل «الإبادة الجماعية» التي يشهدها القطاع، مشيرا إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية.
تداعيات هذا القانون لن تقتصر على الداخل الفلسطيني
وشدد العجرمي على أن تداعيات هذا القانون لن تقتصر على الداخل الفلسطيني، بل ستؤثر على صورة إسرائيل عالميا، قائلا إنه «سيظهرها كدولة خارجة عن القانون الدولي ومعزولة أخلاقيا».
ولفت إلى أن هناك إدانات دولية بالفعل من جهات عدة، بينها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، متوقعا تصاعد الضغوط خلال الفترة المقبلة، وربما اتخاذ خطوات مثل تعليق اتفاقيات أو فرض مواقف أكثر صرامة تجاه هذه السياسات.
القوانين لن تحقق الردع
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مثل هذه القوانين لن تحقق الردع، بل ستزيد من حدة التوتر، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لوقف تداعياتها وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
