إعلام عبري: الشارع الإسرائيلي يغلي من ارتفاع أسعار الوقود
تشهد إسرائيل موجة من الاستياء الشعبي المتنامي، في أعقاب قفزة حادة في أسعار الوقود تجاوزت عتبة 8 شواكل للتر الواحد، في واحدة من أكبر الارتفاعات التي تسجّلها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
يُعزو هذا الارتفاع في جوهره إلى تصاعد أسعار النفط في الأسواق الدولية، إذ تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار، بعد أن كان يراوح قرابة 70 دولارا مطلع العام الجاري، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار البنزين في السوق المحلية الإسرائيلية.

المواطن يدفع الثمن
على أرض الواقع، تتصاعد الشكاوى في أوساط المستوطنين، وقالت عائلة من مدينة أشدود قالت لـ i24NEWS: "كنا نملأ خزان السيارة دون تفكير كثير، أما اليوم فكل تعبئة باتت حسابا بحد ذاتها... نحن نتحدث عن مئات الشواكل الإضافية كل شهر".
وفي السياق ذاته، وصف سائق أجرة من المدينة نفسها هذا الارتفاع بأنه يضرب مصدر رزقه مباشرة، موضحا أن كل زيادة في الوقود تضعه أمام خيارين أحلاهما مر، إما رفع الأسعار على زبائنه، أو تحمل الخسارة من دخله الشخصي.
الضرائب في قفص الاتهام
اقتصاديون يُشيرون إلى أن الضرائب تُشكل مكونا رئيسيا وثقيلا في السعر النهائي للوقود بإسرائيل، إلى جانب تأثره بتقلبات أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار، وهو ما يُعيد طرح النقاش حول هيكل تسعير الطاقة في البلاد.

حكومة مترددة
في مواجهة هذا الضغط الشعبي، تدرس الحكومة الإسرائيلية إمكانية التدخل عبر تخفيض الضرائب على الوقود، غير أن وزارة المالية تُبدي معارضة صريحة لهذا التوجه، محتجّةً بمخاطر تعميق العجز في الميزانية، في ظل تنامي النفقات المرتبطة بالحرب.
مع استمرار التوترات الإقليمية وتواصل ارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي، يتخوف كثير من المراقبين والمستطونين الإسرائيليين من أن يكون هذا الارتفاع مجرد مقدمة لموجة غلاء أشمل، قد تطال مختلف جوانب الحياة اليومية في إسرائيل.



